اللقاء الرباعي بمدريد : دفعة دبلوماسية لتعزيز الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.

عبد اللطيف نبيه7 فبراير 2026آخر تحديث :
اللقاء الرباعي بمدريد : دفعة دبلوماسية لتعزيز الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.

تشهد العاصمة الإسبانية مدريد غدا الأحد 8 فبراير 2026 انعقاد اجتماع رباعي برعاية أمريكية مباشرة ، يجمع وزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا وممثل جبهة البوليساريو الانفصالية ، في خطوة تمثل مرحلة حاسمة ضمن المسار الدبلوماسي المتعلق بملف الصحراء المغربية . ويعكس هذا اللقاء التنامي الملحوظ للدور الأمريكي في الدفع نحو تسريع التسوية السياسية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية ، عبر اعتماد مقاربة واقعية ترتكز على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ، بما يتوافق مع القرارات الأممية ذات الصلة ويؤكد الاعتراف الدولي بمصداقية المبادرة المغربية كحل سياسي وحيد قابل للتطبيق . وفي هذا السياق ، قدمت الرباط نسخة موسعة من مخطط الحكم الذاتي ، تتضمن تفاصيل دقيقة حول الصلاحيات السياسية والإدارية والتشريعية للجهة ، ما يعكس حرصها على تقديم مقترح متكامل يقطع الطريق أمام أي تأويلات محتملة ويستجيب لمتطلبات المجتمع الدولي . ويؤكد هذا التوجه مستوى عاليا من الجدية والمصداقية في الطرح المغربي ، ويترجم التزام المملكة الشريفة بضمان استدامة الحل السياسي في أقاليمها الجنوبية الغالية .

ويرتبط هذا الحراك الدبلوماسي بمحاولة أمريكية واضحة للانتقال بقيادة الملف إلى واشنطن ، مع الحفاظ على دور رمزي للأمم المتحدة ، وهو ما يعكس استراتيجية الإدارة الأمريكية في التعامل مع ملف الصحراء المغربية باعتباره مسألة ذات أبعاد استراتيجية وجيوسياسية . وفي الوقت نفسه ، تحرص مدريد على الحفاظ على توازن حساس في علاقاتها الإقليمية ، من خلال التواصل مع مختلف الأطراف لضمان استقرار ديناميات المنطقة .

وتسعى الرباط من خلال هذا الزخم الدبلوماسي إلى بلوغ نقطة تحول قد تؤدي إلى مراجعة دور بعثة الأمم المتحدة ومهامها ، بما يتماشى مع الواقع الميداني الذي يفرض السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية للمملكة . ويعكس هذا التوجه الحرص على ترجمة الالتزام السياسي إلى أفعال ملموسة على الأرض ، بما يعزز مصداقية المبادرة المغربية ويكرس مكانة المملكة المغربية كشريك موثوق في استقرار المنطقة وتنمية الحلول الواقعية .

ويمثل هذا الاجتماع ، الذي يجمع بين أبعاد سياسية واستراتيجية ودبلوماسية ، مؤشرا على قدرة المغرب على الجمع بين الطرح الواقعي والحس الدبلوماسي الراسخ ، ويعكس انسجام الممارسة الدبلوماسية مع الرؤية الملكية السامية التي تؤكد على وحدة التراب الوطني ، وتعزز مكانة المملكة على الساحة الدولية بوصفها الفاعل الرئيسي في إدارة ملف الصحراء المغربية ضمن إطار سيادتها الكاملة .

الاخبار العاجلة
error: تحذير