شهدت عدة اقاليم اسبانية اضطرابات حادة بعد اجتياح العاصفة العنيفة ليوناردو، ما خلف خسائر مادية كبيرة ورفع درجة الاستنفار لدى السلطات المحلية بمختلف المستويات.
وتسببت التساقطات المطرية الكثيفة المصحوبة برياح قوية في حدوث انهيارات ترابية خطيرة، اسفرت عن قطع محاور طرقية رئيسية وعزل مدن وقرى عن محيطها الخارجي لساعات طويلة.
كما عرفت مناطق شاسعة بشمال وشرق البلاد فيضانات غير مسبوقة، حيث غمرت المياه احياء سكنية واراضي فلاحية، متسببة في اضرار جسيمة للبنية التحتية والممتلكات الخاصة.
وفي اطار التدابير الاحترازية، قررت السلطات اغلاق المدارس وعدد من المؤسسات التعليمية في أقاليم متضررة، حفاظا على سلامة التلاميذ والاطر التربوية.
وبالتوازي مع ذلك، أعلنت فرق الطوارئ حالة التعبئة القصوى، وشرعت في اجلاء سكان من المناطق المهددة، الى جانب فتح الطرق المقطوعة وتقديم المساعدة للأشخاص العالقين.
وأكدت مصادر رسمية ان الجهود الحالية تركز على حماية الأرواح وتقليص حجم الخسائر، في انتظار تحسن الأوضاع الجوية خلال الساعات المقبلة.
وتعيد هذه العاصفة القوية الى الواجهة المخاوف المرتبطة بتنامي الظواهر المناخية القاسية في أوروبا، وما تفرضه من تحديات متزايدة على مستوى الوقاية والاستعداد، في ظل التغيرات المناخية المتسارعة عالميا.




