في سياق التدابير الرامية إلى تأطير وضبط دينامية الأسواق الوطنية خلال شهر رمضان المبارك تم الإعلان عن إعادة تفعيل الرقم الهاتفي المختصر والموحد 5757 على الصعيد الوطني ، باعتباره آلية مؤسساتية لتلقي ومعالجة شكايات المواطنين في مجال مراقبة الأسعار وجودة وسلامة المنتجات والخدمات المعروضة للاستهلاك.
ويشكل هذا الإجراء امتدادا للمقاربة الوقائية التي تعتمدها السلطات العمومية خلال الفترات التي تعرف ارتفاعا ملحوظا في مستويات الاستهلاك ، حيث يتم تعزيز آليات الرصد والتتبع والتدخل من خلال تعبئة خلايا المداومة على مستوى العمالات والأقاليم . ويتيح الرقم 5757 إمكانية الربط المباشر بين المرتفق والإدارة الترابية المختصة ، وفق مبدأ القرب المجالي ، بما يضمن سرعة التفاعل مع الشكايات وتوجيهها نحو المصالح المختصة لاتخاذ الإجراءات المناسبة .
وتندرج طبيعة الشكايات المعنية ضمن نطاق واسع يشمل حالات الغش التجاري ، والإخلال بشروط ومعايير الجودة والسلامة الصحية للمواد والمنتجات ، ونقص التموين ، والممارسات التجارية غير المشروعة أو المنافية لقواعد المنافسة الشريفة ، إضافة إلى مختلف السلوكات التي قد تمس بحقوق المستهلك أو باستقرار السوق . ويعكس هذا التعدد في مجالات التبليغ تصورا شموليا لحماية المستهلك قائما على التكامل بين البعد الرقابي والبعد الزجري والبعد التحسيسي .
ومن الناحية التقنية ، يتيح هذا الرقم الولوج إلى الخدمة عبر أي هاتف ثابت أو نقال مرتبط بشبكات الاتصالات الوطنية ، مع اعتماد تعريفة الاتصال العادية المطبقة على أرقام الهاتف الثابت ، دون فرض أية رسوم إضافية ، بما يعزز مبدأ الولوج المتكافئ إلى المرفق العمومي ويحد من العوائق المالية المحتملة أمام تقديم الشكايات .
كما تم اتخاذ جملة من الإجراءات التنظيمية واللوجستية لضمان استمرارية الخدمة طيلة الشهر الكريم ، حيث تمت برمجة أوقات استقبال المكالمات يوميا من الساعة التاسعة صباحا إلى السادسة مساء ، في إطار مقاربة تدبيرية تستهدف تحقيق التوازن بين العرض والطلب ، وتعزيز الشفافية في المعاملات ، وصون القدرة الشرائية للمواطنين ، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة في تدبير الشأن الاقتصادي المحلي .




