شرعت السلطات الأمنية بالمملكة في اعتماد أجهزة متطورة لقياس سرعة الدراجات النارية، في خطوة جديدة تروم تعزيز السلامة الطرقية والحد من الحوادث المميتة التي باتت ترتبط بشكل متزايد بهذه الوسيلة. وتستهدف هذه العملية بالأساس الدراجات من طراز C90 المنتشرة بكثرة في الشوارع، والتي غالباً ما يتم التلاعب بمكوناتها الميكانيكية لرفع سرعتها بما يفوق المعدلات القانونية.
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن السرعة القصوى المسموح بها لهذه الدراجات لا تتجاوز 58 كيلومتراً في الساعة، غير أن الكثير من النماذج المعدلة تخترق هذا السقف بشكل يهدد سلامة السائقين والمارة. الأجهزة الحديثة التي جرى وضعها رهن إشارة رجال الأمن تعمل بتقنيات دقيقة تسمح برصد السرعة في الزمن الفعلي، ما يمنح إمكانية التدخل الفوري وتوقيف المخالفين.
تقرير صادر عن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA) كشف أن التعديلات غير القانونية تشكل السبب الأول وراء أغلب الحوادث المميتة المرتبطة بالدراجات النارية، مؤكداً أن خطورة هذه الظاهرة لا تنحصر في أصحاب الدراجات وحدهم، بل تمتد لتطال باقي مستعملي الطريق.
وتنص القوانين الجاري بها العمل على فرض غرامات مالية قد تصل إلى 30 ألف درهم، فضلاً عن حجز الدراجة، وإمكانية متابعة أصحابها قضائياً بعقوبات قد تصل إلى السجن. كما تعتمد السلطات على تتبع أرقام الإطار المكونة من 17 رمزاً للتأكد من مطابقة الدراجات للشروط التقنية والقانونية.
هذه التدابير تندرج في إطار حملة وطنية شاملة لمكافحة المخالفات المرتبطة بالدراجات النارية، تقوم على محورين أساسيين: الزجر عبر الردع القانوني، والتحسيس عبر توعية السائقين بخطورة التعديلات غير القانونية. والغاية، وفق القائمين على الحملة، هي حماية الأرواح وتقليص نزيف الحوادث الذي يطال مستعملي الدراجات بشكل متزايد.




