في خضمّ النقاش المجتمعي المتصاعد حول عدد من المطالب الاجتماعية والاقتصادية، خرج رئيس الحكومة عزيز أخنوش، صباح اليوم الخميس، بتصريح لافت خلال افتتاح أشغال المجلس الحكومي، عبّر فيه عن أسفه العميق لما شهدته بعض مدن المملكة خلال اليومين الماضيين من أحداث اتسمت بتصعيد خطير مسّ بالأمن والنظام العامين، وأسفرت عن إصابة المئات من عناصر القوات العمومية وإلحاق خسائر بالممتلكات العامة والخاصة، إلى جانب تسجيل ثلاث وفيات مأساوية.
أخنوش حرص على التنويه باليقظة والتدخلات النظامية لمختلف الأجهزة الأمنية، مؤكداً أنها قامت بواجبها الدستوري في حماية المواطنين وضمان صون الحقوق والحريات الفردية والجماعية، في إطار من الانضباط واحترام القانون. كما شدّد على أن الحكومة، بمختلف مكوناتها السياسية، لم تقف موقف المتفرج، بل سعت منذ البداية إلى التفاعل مع التعبيرات الشبابية وما حملته من مطالب ذات بعد اجتماعي واضح.
ولعل أبرز ما ميز خطاب رئيس الحكومة هو تأكيده المتكرر على أن باب الحوار والنقاش يظل مفتوحا ، وأن المؤسسات هي الفضاء الطبيعي لمعالجة هذه المطالب، بما يتيح بلورة حلول عملية تسرّع وتيرة الإصلاحات العمومية، وتحقق الطموحات المشتركة للمغاربة في الكرامة والتنمية والعدالة الاجتماعية.
بهذا التصريح، بدا واضحا أن السلطة التنفيذية تراهن على المقاربة التشاركية باعتبارها صمام الأمان في مواجهة التوترات الاجتماعية، ورسالة إلى الشباب والرأي العام بأن الدولة تستمع وتتجاوب، لكنها في الوقت ذاته ترفض الانزلاق نحو الفوضى، متمسكة بخيار الحوار كأداة وحيدة لتجاوز الخلافات وبناء الثقة.




