الركراكي يعقد اجتماعًا مطولًا مع وكيل أعماله بالرباط قبل لقاء الحسم مع لقجع

عبد اللطيف نبيه21 يناير 2026آخر تحديث :
الركراكي يعقد اجتماعًا مطولًا مع وكيل أعماله بالرباط قبل لقاء الحسم مع لقجع

في خضم الجدل المتصاعد حول مستقبل العارضة التقنية للمنتخب الوطني المغربي، أفادت مصادر مطلعة أن الناخب الوطني وليد الركراكي عقد، مساء أول أمس الاثنين بمدينة الرباط، اجتماعًا مطولًا مع وكيل أعماله الفرنسي، خُصص لتدارس الوضع الراهن الذي يعيشه على رأس الإدارة التقنية لـ“أسود الأطلس”، وذلك قبيل الاجتماع المرتقب مع فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والذي يُنتظر أن يكون حاسمًا في تحديد ملامح المرحلة المقبلة، سواء بالاستمرار أو بالانفصال.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا اللقاء يندرج في إطار تفكير جدي من طرف وليد الركراكي في تقديم استقالته من مهامه، على خلفية الإخفاق القاري الثاني تواليًا، بعد الفشل في التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا، سواء في نسخة كوت ديفوار أو في النسخة الأخيرة التي احتضنتها المملكة المغربية، وهو ما أعاد إلى الواجهة علامات الاستفهام حول حصيلته القارية، رغم الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022.
ذات المصادر أكدت أيضًا أن الركراكي كان قد توصل، منذ فترة، بعرض رسمي من أحد المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، من أجل الإشراف عليه خلال مونديال الولايات المتحدة الأمريكية، وهو عرض عاد بقوة إلى التداول في ظل التطورات الأخيرة والضغوط المتزايدة التي يعيشها المدرب الوطني.
ورغم مؤشرات الرغبة في المغادرة، فإن معطيات متطابقة تفيد بأن فوزي لقجع لا يُبدي حماسًا لقبول استقالة الركراكي في حال تقدم بها، إذ ما يزال رئيس الجامعة يضع ثقته في المدرب الوطني، ويعتبره خيار الاستمرارية إلى غاية مونديال 2026، خاصة في ظل تشبث عدد من ركائز المنتخب به، وإيمانهم بقدرته على تصحيح المسار ومعالجة الاختلالات التي رافقت المشاركات القارية الأخيرة.
في المقابل، يعيش الشارع الكروي المغربي حالة انقسام واضحة، حيث ترى فئات واسعة من الجماهير أن وليد الركراكي استنفد رصيده، وأن ما تحقق في مونديال قطر لم يُترجم إلى تطور ملموس على المستوى الإفريقي، معتبرة أن المنتخب ظهر بوجه باهت في محطتين قاريتين متتاليتين. وعلى النقيض من ذلك، تدافع فئات أخرى عن خيار الاستمرارية، مستندة إلى عامل الزمن، إذ لا تفصل سوى أشهر قليلة عن مونديال 2026، وهي مدة يعتبرها هؤلاء غير كافية لبناء مشروع جديد أو إدماج فلسفة تقنية مغايرة دون مخاطر.
وسط هذا النقاش، يطفو على السطح اسم طارق السكتيوي كخيار يحظى بتأييد واسع داخل الأوساط الكروية الوطنية، بالنظر إلى المسار الذي بصم عليه رفقة المنتخبات التي أشرف عليها في ظروف معقدة ومدد إعداد وجيزة، ومع ذلك تمكن من تحقيق نتائج لافتة، من بينها التتويج بكأس إفريقيا للاعبين المحليين، وكأس العرب، إضافة إلى إحراز الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس، وهي إنجازات جعلت العديد من المتتبعين يعتبرونه من بين أبرز المرشحين لقيادة المنتخب في حال فتح صفحة جديدة.
في سياق متصل، يوجه منتقدو وليد الركراكي انتقادات حادة لاختياراته التقنية، معتبرين أنه بات يعتمد منطق العاطفة في استدعاء لاعبين غير جاهزين بدنيًا أو العائدين من إصابات، مقابل استبعاد عناصر كانت في وضع بدني أفضل، وهو ما انعكس، حسب رأيهم، سلبًا على أداء المنتخب الوطني وتوازنه داخل رقعة الميدان، خاصة خلال الاستحقاقات القارية الأخيرة.
وبين خيار الاستمرار الذي تدعمه الجامعة وعدد من اللاعبين، وخيار التغيير الذي تنادي به فئات واسعة من الجماهير، تبقى الأيام القليلة المقبلة حاسمة في رسم معالم المرحلة القادمة، في انتظار ما ستؤول إليه جلسة الحسم المرتقبة بين وليد الركراكي وفوزي لقجع، والتي ستحدد ما إذا كان “أسود الأطلس” سيواصلون المسار نفسه إلى غاية مونديال 2026، أم سيقبلون على مرحلة جديدة عنوانها التغيير وضخ دماء تقنية جديدة.

الاخبار العاجلة
error: تحذير