في سياق التحضيرات لانطلاق الموسم الرياضي 2025-2026، وجّهت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية مراسلة رسمية إلى الأندية المنضوية تحت لوائها في قسمي البطولة الاحترافية الأول والثاني، دعتها فيها إلى تسوية وضعيتها المالية قبل تاريخ 31 مارس 2025، وذلك بالتزامن مع فترة الانتقالات الصيفية الجارية.
وبحسب بلاغ صادر عن العصبة مساء الجمعة، فقد حددت الهيئة المشرفة على البطولة الاحترافية الفترة الممتدة من 1 يوليوز إلى 15 غشت 2025 كمهلة لتأهيل اللاعبين الجدد عبر المنصة الرقمية المخصصة لهذا الغرض. إلا أن عشرة أندية لم تتفاعل بعد مع هذه المراسلة، مما يثير مخاوف بشأن مدى استعدادها للموسم المقبل واحترامها للمعايير التنظيمية.
ويتعلق الأمر بكل من اتحاد طنجة، أولمبيك آسفي، الاتحاد التوركي عن القسم الأول، إضافة إلى مولودية وجدة، الاتحاد الإسلامي الوجدي، شباب بنجرير، رجاء بني ملال، المغرب التطواني، شباب المسيرة والوداد الفاسي عن القسم الثاني.
ورغم التنبيهات المتكررة، لم تبادر هذه الأندية إلى الرد أو اتخاذ الإجراءات المطلوبة لتسوية وضعيتها، وهو ما قد يضعها أمام خطر المنع من تأهيل لاعبيها الجدد خلال “المركاتو” الصيفي، تطبيقًا لما تنص عليه شروط استصدار رخص اللعب.
وأكدت العصبة في بلاغها أن فترة الانتقالات ستُغلق بشكل نهائي دون السماح بتسجيل لاعبين جدد في حال استمرار الوضع المالي كما هو عليه، مشددة على تحميل الأندية المعنية كامل المسؤولية عن أي تبعات قانونية أو رياضية قد تترتب عن هذا التأخير.
ويُنتظر أن تشكل الأيام المقبلة اختبارًا حقيقيًا لهذه الفرق، التي تجد نفسها بين ضرورة الوفاء بالتزاماتها المالية وضغوط التحضير للموسم الجديد، في وقت ترتفع فيه حدة المنافسة سواء في أعلى الترتيب أو في مراكز تفادي النزول.
الجدير بالذكر أن العصبة الوطنية كانت قد اعتمدت في السنوات الأخيرة آلية صارمة لتأهيل اللاعبين، تشترط تسوية الديون المتراكمة والوفاء بالتزامات الأندية تجاه اللاعبين والطاقم التقني، وذلك في إطار جهودها للرفع من مستوى الاحتراف وضمان استقرار الأندية المغربية.




