أعلن المجلس العلمي الأعلى بالمغرب عن رأيه الرسمي بخصوص زكاة الفطر لعام 1446 هـ / 2025 م، موضحًا أن الأصل في إخراجها هو أن تكون من غالب قوت أهل البلد، وفق ما جرت عليه السنة النبوية. وأكد المجلس أن المقدار الشرعي لها هو صاع نبوي عن كل فرد، وهو ما يعادل أربعة أمداد بمدّ النبي ﷺ، أي حوالي 2.5 كيلوغرام من الحبوب أو الدقيق.
وأشار المجلس إلى أن الوقت المستحب لإخراج زكاة الفطر هو بعد صلاة الفجر وقبل الغدو إلى صلاة العيد، مع جواز تقديمها بيومين أو ثلاثة أيام قبل العيد. كما أوضح أن إخراجها نقدًا جائز، حيث تم تحديد قيمتها هذا العام في 23 درهماً للفرد، مؤكدًا أنه يمكن لمن أراد أن يتطوع بأكثر من ذلك أن يفعل، اقتداءً بقول الله تعالى: “ومن تطوع خيرًا فإن الله شاكر عليم”.
وشدد المجلس العلمي الأعلى على أن زكاة الفطر صدقة واجبة، فرضها رسول الله ﷺ على المسلمين طهرةً للصائم من اللغو والرفث، وطُعمةً للمساكين، مشيرًا إلى أنها فريضة شرعية ذات بُعد اجتماعي وإنساني، تهدف إلى تحقيق التكافل والتضامن بين أفراد المجتمع.
وفي هذا السياق، دعا المجلس إلى الحرص على إخراج الزكاة في وقتها المحدد، سواء طعامًا أو نقدًا، لضمان وصولها إلى مستحقيها، تحقيقًا للمقاصد الشرعية، وتعزيزًا لقيم الرحمة والتعاون بين الناس.




