بقلم // أبو مروان
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المملكة المغربية الكاملة على أقاليمها الجنوبية، وذلك في رسالة تهنئة وجهها إلى جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 26 لعيد العرش المجيد. هذا الموقف الثابت، الذي عبّر عنه ترامب منذ دجنبر 2020 خلال فترة رئاسته الأولى ، لا يزال يحظى بمتابعة وتأييد من قبله، ويعكس استمرار رؤية استراتيجية قائمة على تقدير موقع المغرب الحيوي ودوره المحوري في استقرار وأمن المنطقة.
و تأتي هذه الرسالة في سياق سياسي ودبلوماسي خاص، يؤكد من جديد أن الاعتراف الأمريكي ليس موقفا ظرفيا أو تكتيكيا، بل قرارا سياديا نابعا من فهم عميق لمكانة المغرب كحليف استراتيجي موثوق به في محيطه الإقليمي والدولي. كما أن إعادة التأكيد عليه في مناسبة وطنية عزيزة على الشعب المغربي، عيد العرش المجيد ، يعزز من رمزيته ويجعل منه عربون صداقة دائمة وتقدير متبادل.
أكيد أن هذه التهنئة التي وجهت إلى جلالة الملك محمد السادس حفظه الله لا تقتصر فقط على الجانب البروتوكولي، بل تتضمن إشادة ضمنية برؤية جلالة الملك الحكيمة وسياسته الخارجية المتبصرة، التي عززت من موقع المملكة المغربية في المنتظم الدولي وجعلت قضية المغرب الوطنية الأولى تحظى بمزيد من الدعم والتأييد. كما تعد هذه الرسالة مؤشرا على استمرار الدوائر السياسية الأمريكية، سواء من الجمهوريين أو الديمقراطيين، في احترام الالتزامات التي ترتبت عن الاعتراف بمغربية الصحراء، بما في ذلك فتح قنصليات وتمتين التعاون الاقتصادي والاستثماري في الأقاليم الجنوبية المغربية.
وبهذا الموقف المتجدد، يؤكد الرئيس الأمريكي ، دونالد ترامب أن دعم المغرب ليس فقط قائما على الروابط التاريخية بين الرباط و واشنطن، بل أيضا على التقاطع في المصالح والرؤى المشتركة لمستقبل يسوده الاستقرار والتنمية والاحترام المتبادل للسيادة الوطنية. ويشكل ذلك في الآن ذاته رسالة واضحة إلى الخصوم الإقليميين بأن قضية الصحراء المغربية محسومة في نظر قوى دولية وازنة، وأن مشروع الحكم الذاتي الذي تقترحه المملكة المغربية يظل الإطار الجدي والواقعي والوحيد لحل هذا النزاع المفتعل.




