خبير في الماء والبيئة: التساقطات الثلجية والمطرية لن تعوض ما تم استنزافه من موارد مائية

عبد اللطيف نبيه29 فبراير 2024آخر تحديث :
خبير في الماء والبيئة: التساقطات الثلجية والمطرية لن تعوض ما تم استنزافه من موارد مائية

أخبار مكناس24/هيئة التحرير

قال حكيم الفيلالي، الاستاذ الباحث في قضايا الماء والبيئة في الكلية متعددة التخصصات بخريبكة إن التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة ستساهم في تغذية الفرشاة الباطنية ألا أنها لا يمكنها تعويض ما تم استنزافه من موارد مائية جوفية. وأضاف الفيلالي في تصريح لدوزيم، أن الفرشة المائية الباطنية يجب أن تبقى احتياطا استراتيجيا لا يمكن اللجوء إليه إلا إذا دعت الضرورة.

واوضح حول اهمية التساقطات المطرية والثلجية التي شهدتها بلادنا في الآونة الأخيرة في انتعاش الفرشة المائية،  أنه “من المفروض أن التساقطات المطرية والثلجية التي عرفها المغرب خلال الايام الماضية أن تكون ساهمت في تغذية الفرشاة الباطنية، غير أن هذه التساقطات لايمكنها أن تعوض ما تم استنزافه من موارد مائية جوفية خاصة خلال العقود الاخيرة.”

واضاف أن الفرشة المائية الباطنية يجب أن تبقى احتياطا استراتيجيا لايمكن اللجوء إليه إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك، خاصة في ما يتعلق بمياه الشرب في بعض المناطق وبعض الزراعات التي يمكن أن نعتبرها استراتيجية، كما هناك أنواع من الفرشاة الباطنية التي لايمكن أن تستعيد توازنها إلا بعد مرور عشرات السنوات وبالضرورة يجب أن تكون رطبة.

وعن الأسباب الكامنة وراء التغيرات المناخية، فقد اجاب، ان ” سبب التغيرات المناخية يرتبط بعوامل فلكية تمتد لمئات ملايين السنين لكن التغيرات التي نعرفها اليوم مرتبطة بعوامل بشرية خاصة ماوقع منذ الثورة الصناعية للقرن 19 من اختلال لدورة الكاربون بفعل ارتفاع الانبعاتاث الغازية”.

واوضح ان “الذي وقع هو أن ارتفاع الانبعاتاث الغازية وكذلك التوسع الكبير على حساب المجالات الغابوية خاصة بالمناطق التي يمكن أن نسميها رئة العالم وهي المناطق الاستوائية بافريقيا وبأمريكا الجنوبية وكذلك التوسع في مختلف الدول على هذه المجالات الرطبة ساهم في ارتفاع درجات الحرارة واختلال الميزانية الطاقية للكرة الأرضية والمعروف أن مختلف عناصر المناخ تتحكم فيها درجة الحرارة كما أن حدوث أي تغير في درجات الحرارة يؤدي إلى تغير باقي العناصر الأخرى، نتحدث هنا عن التساقطات المطرية وتوزيعها في الزمان والمكان أو مختلف العناصر المناخية الاخرى، وبالتالي، فالتغير المناخي لايمكن اعتباره أمرا جديدا، فالجديد هو تزايد حدة التغيرات المناخية والأحداث المناخية المتطرفة كالأعاصير والعواصف والفياضانات والجفاف.

الاخبار العاجلة
error: تحذير