الوزير بنسعيد يمرر قانون مجلس الصحافة داخل لجنة التعليم والتواصل وسط انقسام نيابي حاد

عبد اللطيف نبيهمنذ 47 دقيقةآخر تحديث :
الوزير بنسعيد يمرر قانون مجلس الصحافة داخل لجنة التعليم والتواصل وسط انقسام نيابي حاد

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط المهنية والسياسية، صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، امس الثلاثاء 28 أبريل 2026، على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. وقد مر المشروع بأغلبية 12 صوتاً، في مقابل معارضة 7 أصوات، ليعيد بذلك تكريس الانقسام حول مستقبل التنظيم الذاتي للمهنة في المغرب.

​وشهدت أروقة اللجنة نقاشاً محتدماً، حيث واجه الوزير محمد المهدي بنسعيد انتقادات لاذعة من فرق المعارضة التي اتهمت المشروع بحمل “أعطاب دستورية ومهنية” تمس في الجوهر بآليات تدبير قطاع الصحافة والنشر.

​المعارضة تواجه بصخب التعديلات

​لم تقف فرق المعارضة مكتوفة الأيدي أمام إصرار الحكومة على تمرير النص الأصلي للمشروع، حيث شهد الاجتماع “زخماً تعديلياً” غير مسبوق. وبلغ مجموع التعديلات المقترحة 133 تعديلاً، توزعت بين مكونات الصف المعارض ممثلة في الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، الفريق الحركي، فريق التقدم والاشتراكية، والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إضافة إلى تعديلات النائبة فاطمة التامني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي.

​وانصبت أغلب هذه التعديلات على محاولة معالجة الثغرات التي يراها المعارضون منافية للمبادئ الديمقراطية ولروح الدستور، خاصة ما يتعلق باستقلالية المجلس وآليات تشكيله بعيداً عن الوصاية الحكومية.

​الأغلبية: صمت وتصويت

​في المقابل، لفت انتباه المتتبعين غياب أي مبادرة تعديلية من جانب فرق الأغلبية الحكومية، التي وصفتها بعض القراءات السياسية بـ”الأغلبية الصامتة” داخل اللجنة. واكتفت مكونات الأغلبية بالدفاع عن الصيغة الحكومية للمشروع والحرص على حسم النتيجة عبر التصويت العددي، وهو ما مكّن الوزير بنسعيد من تمرير القانون رغم القوة الاقتراحية الكبيرة للمعارضة.

​تداعيات مهنية مستمرة

​ويأتي تمرير هذا القانون في سياق مهني مشحون، حيث لا يزال الجسم الصحفي المغربي يترقب مآلات إصلاح القوانين المنظمة للقطاع. ويرى منتقدو المشروع أن إصرار الوزارة على تمرير القانون رقم 09.26 بصيغته الحالية، دون الأخذ بتعديلات المعارضة الجوهرية، قد يعمق من أزمة الشرعية داخل المجلس الوطني للصحافة ويضعف قدرة المهنيين على تنظيم قطاعهم بشكل مستقل وديمقراطي.

​ومع انتهاء محطة اللجنة، ينتظر أن يحال المشروع على الجلسة العامة للمصادقة النهائية، وسط مؤشرات على استمرار الاحتقان حول “الأعطاب” التي تلاحق نصاً قانونياً يراه البعض حلاً للتنظيم، ويراه آخرون تراجعاً عن مكتسبات المهنة.

الاخبار العاجلة
error: تحذير