رفع سعر غاز البوتان: خطوة نحو دعم مباشر أم عبء إضافي على القدرة الشرائية؟

عبد اللطيف نبيه22 مارس 2025آخر تحديث :
رفع سعر غاز البوتان: خطوة نحو دعم مباشر أم عبء إضافي على القدرة الشرائية؟

تعتزم الحكومة، رفع سعر قنينة غاز البوتان بعشر دراهم خلال شهري ماي أو يونيو المقبلين، في خطوة يُرجى منها تقليص التدخل المالي للدولة في دعم الأسعار وتعزيز نظام المساعدات المباشرة للفئات الأكثر هشاشة، وهو ما يثير العديد من التساؤلات حول تداعيات القرار الاقتصادية والاجتماعية، ومدى استعداد المغاربة لتقبل هذه التغيرات في ظل الارتفاع المتواصل للأسعار.

ويأتي القرار، الذي أكده والي بنك المغرب في 18 مارس، بعد تأجيله من بداية السنة الجارية إلى ما بعد رمضان، تفاديًا لأي توترات اجتماعية محتملة خلال فترة تعرف عادة ارتفاعًا في الاستهلاك، فيما ورغم أن هذه الزيادة تبدو محدودة من حيث قيمتها المطلقة، إلا أن تأثيرها الاقتصادي والاجتماعي قد يكون كبيرًا، ما يثير تساؤلات حول مدى تأثيره على القدرة الشرائية للمواطنين، والقطاعات التي تعتمد بشكل أساسي على غاز البوتان في نشاطها، كما يفتح النقاش حول فعالية البدائل التي تقترحها الدولة لتعويض المستهلكين الأكثر تضررًا.

وتسير الحكومة، في إطار نهج يسعى إلى تقليص الاعتماد على دعم الأسعار والانتقال نحو دعم مباشر يستهدف الفئات الأكثر هشاشة، إذ تؤكد أن الإبقاء على الدعم العام يُثقل كاهل الميزانية، ويحدّ من قدرة الدولة على تمويل مشاريع تنموية ذات أولوية.

وهذا التوجه ليس جديدًا، فقد بدأ المغرب منذ سنوات في إطار تفكيك منظومة الدعم تدريجيًا، بدءً من إلغاء الدعم عن المحروقات في 2015، ورفع الدعم عن بعض المواد الأساسية بشكل متدرج، والآن، يأتي الدور على غاز البوتان، الذي يعتبر من آخر المواد المدعومة بشكل مباشر من قبل الدولة.

الاخبار العاجلة
error: تحذير