صفقة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء تثير الجدل بسبب تضارب المصالح

عبد اللطيف نبيه20 ديسمبر 2024آخر تحديث :
صفقة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء تثير الجدل بسبب تضارب المصالح

 

أثارت صفقة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، التي فازت بها شركة مملوكة لرئيس الحكومة، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية. وكشف حزب العدالة والتنمية، في ندوة صحافية عقدتها أمانته العامة اليوم الخميس بالرباط، عن ما وصفته بـ”حقائق جديدة” حول الصفقة، معتبرة أن الشركة المعنية غير مستوفية للشروط المحددة في دفتر التحملات.

عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للحزب، أكد أن دفتر التحملات ينص على ضرورة توفر المرشحين للصفقة على تجربة واسعة في مجال تحلية المياه. وتشمل الشروط المحددة إحداث مصنعين للتحلية خلال الـ15 سنة الماضية، وتنفيذ مشروعين لتحلية مياه البحر خلال الفترة نفسها، بالإضافة إلى استغلال محطة تحلية بقدرة تفوق 200 ألف متر مكعب لمدة ثلاث سنوات متتالية. وبحسب بووانو، فإن الشركة المملوكة لرئيس الحكومة لا تستوفي أيًا من هذه الشروط.

وأشار بووانو إلى أن دفتر التحملات يشدد على ضرورة عدم وجود تضارب مصالح بين الأطراف المشاركة في الصفقة. واعتبر أن تضارب المصالح في هذه الحالة يتمثل في ملكية رئيس الحكومة لشركة “أفريقيا غاز” وأسهم في شركة “غرين أفريقيا”، الفائزتين بالصفقة. كما أن وزيرة في الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزب رئيس الحكومة كانت ضمن لجنة الحوار التنافسي التي حسمت في الشركات المتأهلة لنيل الصفقة، إضافة إلى ترؤس رئيس الحكومة نفسه للجنة الاتفاقيات المتعلقة بالمشروع.

وتطرق بووانو أيضاً إلى تصريح رئيس الحكومة خلال جلسة برلمانية يوم الإثنين الماضي، حيث اعترف الأخير بملكيته للشركة الفائزة بالصفقة، مؤكداً أن العملية تمت بشفافية وبأقل تكلفة. كما أشار إلى حصول الشركة على دعم حكومي للمشروع.

هذا الجدل يعيد إلى الواجهة النقاش حول الشفافية وتضارب المصالح في تدبير المشاريع الكبرى بالمغرب، ويطرح تساؤلات حول مدى احترام القوانين والإجراءات التي تحكم هذه الصفقات. وتأتي هذه القضية في سياق حساس يتعلق بتدبير الموارد المائية في ظل التحديات المناخية والاحتياجات المتزايدة للسكان.

 

الاخبار العاجلة
error: تحذير