أخبار مكناس24 / هيئة التحرير
بالرغم من الارتفاع الكبير في معدلات البطالة، حسيب إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط والمؤسسات المالية الوطنية، إلى أن المذكرة التوجيهية الصادرة عن رئيس الحكومة والخاصة بإعداد قانون المالية لسنة 2024، كشفت بأن آليات الحكومة الأساسية في مجال التشغيل المباشر تتجلى بالأساس في برامج ”فرصة” و”أوراش”، رغم الانتقادات التي تعرض لها هذه البرامج.
“أوراش” و”فرصة” في قلب سياسة التشغيل
وجاء في المذكرة التوجيهية، أن الحكومة تعتزم ” في إطار سياستها في مجال التشغيل المتكاملة تنزيل النسخة الثانية من برنامج “أوراش” من أجل بلوغ هدف إحداث 250 ألف منصب شغل، أما بالنسبة لبرنامج فرصة، الذي يهدف إلى مواكبة وتمويل 10.000 من حاملي المشاريع خلال سنة 2023، فقد حقق بدوره تقدما ملموسا في نسبة الإنجاز”.
معدلات بطالة “مقلقة”
وبحسب أخر الإحصائيات المتعلقة بمعدلات البطالة والتي تصدرها المندوبية السامية للتخطيط، فقد ارتفع معدل البطالة في المغرب إلى 12.4 بالمئة في الربع الثاني من عام 2023 بعدما كان 11.2 بالمئة في الفترة نفسها من العام الماضي، كما أن عدد العاطلين عن العمل ارتفع إلى مليون و543 ألفا في الربع الثاني من عام 2023، بعدما كان مليون و387 ألفا في الربع الثاني من عام 2022.
وتشير معطيات المندوبية، إلى أن معدل البطالة في المناطق الريفية ارتفع من 4.2 بالمئة في الربع الثاني من عام 2022 إلى 5.7 بالمئة في الربع الثاني من عام 2023، بينما ارتفع معدل البطالة في المناطق الحضرية من 15.5 بالمئة إلى 16.3 بالمئة.
أوراش وفرصة في قلب الانتقادات
وبالإضافة إلى معدلات البطالة المرتفعة، فبرامج أوراش وفرصة تطالها مجموعة من الانتقادات، إذ أن برنامج “أوراش” يثير الكثير من الجدل بخصوص الجمعيات المستفيدة، وكانت أخر حلقات هذا الجدل دعوة وجهتها جمعيات بجهة فاس-مكناس قبل أيام في بلاغ لها، قالت فيه أنه “ظهر جليا أن رؤساء هذه الجمعيات والتعاونيات برلمانيون ومستشار يدون بجماعة فاس، وجمعيات حديثة التأسيس لم تتعدى مدتها سنة أو سنتين، وجمعيات استفادت أكثر من مرة وجمعيات تنتمي إلى الهيئات الاستشارية وإلى مجلس العمالة”.
وبالنسبة لبرنامج فرصة، فقد رصد العمل الحكومي في تقرير له مجموعة من الاختلالات، تتعلق بـ” ضبابية مسطرة الانتقاء، و عدم توضيح شروط الاستفادة، في ظل تنصيص البرنامج على تعدد القطاعات الاقتصادية التي تشملها المشاريع المرشحة، وضعف التواصل الإعلامي ، و غياب التحسيس والتعبئة حول البرنامج ، خاصة في ظل التاريخ المستعجل للانطلاق البرنامج” .
كما رصدت الدراسة، “ضبابية الصورة بالنسبة المؤسسات الاقتصادية الشريكة في البرنامج ، وخاصة فيما يتعلق بمنح القروض وشروط الحصول عليها ونسب الفائدة، والتخوف من سيادة المنطق البيروقراطي في تدبير عمليات الاستفادة من البرنامج ، في ظل تعدد مستويات الحكامة وتداخل المهام”.
ويرى عدد من المراقبين، أن برامج من قبيل “فرصة” و”أوراش” غير كافية لوحدها من أجل محاربة البطالة، مالم يتم الرفع من حجم الاستثمارات الوطنية والأجنبية، من أجل امتصاص الوافدين الجدد على سوق الشغل.
عن موقع بلادنا24




