على ضوء التحولات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية، يندرج اللقاء بين وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي والسفير المغربي امحمد كرين اليوم الثلااء 21 أكتوبر 2025 ضمن ديناميةٍ دبلوماسية متجددة تعزز مكانة المغرب في محيطه العربي والإفريقي والدولي. فقد أضحت القضية الوطنية الأولى، قضية الصحراء المغربية، تحظى بتأييد متزايد من قبل شركاء المغرب في القارتين الإفريقية والأوروبية، حيث يعبّر عدد متنام من الدول عن دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الإطار الواقعي والجاد لتسوية هذا النزاع المفتعل.
وفي هذا السياق ، يبرز الدور المتوازن للمغرب كفاعل إقليمي مسؤول يسعى إلى بناء شراكات قائمة على الاستقرار والتنمية واحترام سيادة الدول ، وهو ما يجعل الموقف اللبناني الداعم لوحدة المملكة المغربية امتدادا طبيعيا لوعي عربي متجدد يثمن التجربة المغربية في الإصلاح والتحديث ويحترم حقها في الدفاع عن ثوابتها الوطنية.
و اللقاء بين بيروت والرباط لا يمكن قراءته فقط في بعده الثنائي، بل في إطار تحول أوسع في المواقف الدولية، حيث بات المغرب يحظى بثقة متزايدة داخل المنتظم الأممي، وبدعم من قوى دولية وازنة ترى في استقراره ونموذجه التنموي ركيزة للأمن والاستقرار الإقليميين.. ومن هذا المنظور، يعد تأكيد لبنان على دعمه الثابت لوحدة المغرب الترابية تعبيرا عن التزام عربي متجذر بقيم السيادة، والتضامن، والعمل المشترك في مواجهة محاولات المس بوحدة الدول واستقرارها.




