أخبار مكناس 24 / هيئة التحرير
أفادت مصادر إعلامية، اليوم الأربعاء، أن وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، أجرى يوم أمس الثلاثاء، سلسلة من اللقاءات مع نظرائه وزراء خارجية مجموعة من الدول الأعضاء الدائمين وغير الدائمين في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة،.
المثير للانتباه في الأمر، حسب بعض المصادر الإعلامية، أن وزارة الخارجية لم تأتِ على ذكر قضية الصحراء المغربية، لكنها استبدلتها بما أسمته “الأوضاع في منطقة الساحل الصحراوي”.
وقالت خارجية الجزائر، حسب المصادر ذاتها، إن عطاف أجرى عددا من اللقاءات بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، مع نظرائه وزراء خارجية روسيا وإندونيسيا وإيران والأردن وماليزيا ولبنان، وذلك “في إطار المهمة الرسمية التي يقوم بها بتكليف من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، للمشاركة في جلسة النقاش رفيعة المستوى لمجلس الأمن”، وفق ما جاء في بيان الوزارة.
ورغم أن الاجتماعات، يضيف موقع الصحيفة الذي أورد الخبر، خُصصت أساسا لمناقشة القضية الفلسطينية، إلا أن عطاف استغل الأمر للتطرق إلى قضايا أخرى، وعلى غير العادة فإن بيان الخارجية لم يحمل أي إشارة لقضية الصحراء، لكنه تطرق لملف منطقة الساحل، الأمر الذي يلي انخراط 4 من دولها في مبادرة التي أعلن عنها الملك محمد السادس، لضمان وصولها إلى المحيط الأطلسي.
وأوردت الخارجية الجزائرية ان المحادثات، التي جمعت الوزير أحمد عطاف مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، تركزت “حول علاقات التعاون والشراكة التي تجمع بين البلدين، وكذا حول سبل تعزيز التنسيق بينهما في مجلس الأمن، لاسيما فيما يتعلق بالقضايا التي تندرج في صلب اهتماماتهما وعلى رأسها القضية الفلسطينية والأوضاع بمنطقة الساحل الصحراوي”.
وكان كل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمالي، عبدو اللاي ديوب، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون والنيجيريين بالخارج، باكاري ياو سانغاري، ووزيرة الشؤون الخارجية والتعاون الإقليمي والبوركينابيين بالخارج، كاراموكو جان ماري تراوري، والمدير العام لإفريقيا والاندماج الإفريقي بوزارة الشؤون الخارجية والتشاديين بالخارج والتعاون الدولي، أبكار كورما، قد أعلنوا انضمام بلدانهم إلى المبادرة الملكية بتاريخ 23 دجنبر 2023.
وفي الوقت الذي تعيش فيه الجزائر أزمات دبلوماسية علنية مع كل مع النيجر ومالي، أعلنت كل من نيامي وباماكو وواغادوغو ونجامينا، التي اجتمع ممثلو حكوماتها في مراكش بمبادرة من وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، عن انخراطها عمليا في المبادرة التي أعلن عنها جلالة الملك محمد السادس يوم 6 نونبر 2023، في خطاب الذكرى الـ 48 للمسيرة الخضراء.
وشدد المجتمعون، في البيان الختامي الذي تلا الاجتماع، على “الأهمية الاستراتيجية لهذه المبادرة، التي تندرج في إطار تدابير التضامن الفاعل لجلالة الملك محمد السادس مع البلدان الإفريقية الشقيقة عموما، ومنطقة الساحل على وجه الخصوص، والتي تتيح فرصا كبيرة للتحول الاقتصادي للمنطقة برمتها، بما ستسهم فيه من تسريع للتواصل الإقليمي وللتدفقات التجارية ومن ازدهار مشترك في منطقة الساحل”.
وتتخوف الجزائر، حسب ما أورده موقع الصحيفة، من اكتمال التنزيل الفعلي لهذه المبادرة، التي سيكون منفذها الأساس ميناء الداخلة الجديد، وذلك بعد ما اتفق مسؤولو الدول المعنية على إنشاء فريق عمل وطني في كل بلد من أجل إعداد واقتراح أنماط تنفيذ هذه المبادرة، كما اتفقوا على العمل، في أقرب الآجال، على وضع اللمسات الأخيرة على المقترحات التي ستُعرض على جلالة الملك محمد السادس، ورؤساء دول كل من بوركينا فاسو ومالي والنيجر وتشاد.




