يسعى المغرب إلى الانتهاء من مشروعات عدة بالجنوب المغربي لتعزيز البنية التحتية والشبكات وتحفيز الاستثمار الخاص وخاصة الأجنبي.
و تتضمن الخطة تعزيز شبكة الطرقات، عبر مجموعة من الأوراش كالطريق السريع العيون والداخلة، والطريق بين تزنيت والداخلة، وإنشاء وتطوير موانئ حديدة بالجنوب المغربي.
وفي هذا الصدد، اكتملت أشغال الطريق السريع تيزنيت الداخلة بنسبة 100%، مع بقاء بعض اللمسات والرتوشات النهائية قيد التنفيذ ليكون المشروع العملاق المتعلق بانجاز طريق سريع يشق الصحراء المغربية جاهزا في حركة المرور، وبالتالي الربط بين اقصى الشمال واقضى الجنوب المغربي.
وهمّ المشروع، هيكلة الطريق الوطنية رقم 1 على طول 1055 كيلومترا، يندرج في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس، عام 2015، بمناسبة تخليد الذكرى الأربعين لانطلاق المسيرة الخضراء.
محاور المشروع:
محور العيون الداخلة
ومن أبرز مكونات هذا المشروع الضخم محور العيون الداخلة، الذي يمتد على طول 500 كيلومتر وبتكلفة تقارب مليار درهم. والذي اكتملت الأشغال به منذ سنوات بعد توسعته وتقويته وفق المعايير الدولية للسلامة الطرقية.
العيون وكلميم
أما المحور الثاني، فهو يربط العيون بكلميم على مسافة 436 كيلومتراً، وبتكلفة تصل إلى 5 مليارات درهم. تميز هذا الجزء بتشييد عدد كبير من القناطر على الوديان الكبرى، بالرغم من التحديات التي واجهتها فرق التنفيذ، والتي تم التغلب عليها لضمان اكتمال الأشغال.
ويتعلق المحور الثالث بالطريق الرابط بين تيزنيت وكلميم، الذي يمتد على طول 114 كيلومتراً وبتكلفة تصل إلى ملياري درهم، ويمر عبر الأطلس الصغير.
إنجاز مغربي
ويدأ ينعكس هذا المشروع الطموح، الذي بلغت تكلفته الإجمالية حوالي 10 مليارات درهم إيجابياً على المناطق الجنوبية وسكانها، حيث عزز التنمية الاقتصادية وشجع الاستثمارات الأجنبية. ويُعد المشروع إنجازاً مغربياً بامتياز، حيث شاركت فيه أيادٍ مغربية بالكامل من مكاتب الدراسات إلى التنفيذ.
كما شملت الإضافات تحسين السلامة الطرقية، بما في ذلك تشييد الجسر الكبير على وادي الساقية الحمراء بالطريق المداري. ويمتد الجسر بطول 1648 متراً، وبعلو يصل إلى 46 متراً، بتكلفة تتجاوز 1.3 مليار درهم.
محور كلميم-تيزنيت
ويعتمد هذا الجسر، على أعمدة مبنية على أساسات عميقة، حيث سيسهم في تخفيف الضغط عن حركة السير داخل مدينة العيون.
ويحمل المشروع الضخم في طياته ابعاد اقتصادية واجتماعية ولوجيتسية اكبر مما يجعله مجرد طريق سريع بين تزنيت والداخلة، بل انه سيربط المغرب بعمقه الافريقي، وبين افريقيا واوربا باعتبار المغرب نقطة عبور الشاحنات الاوربية باتجاه الدول الافريقية.
وقالت وسائل إعلام دولية إن هذا الخط السريع سيكون له تأثيرات كبيرة على العلاقات التجارية بين المغرب وموريتانيا وباقي بلدان غرب إفريقيا، ولاسيما أن المغرب سيعمل على ربط هذا الخط السريع بمعبر الكركرات الحدودي مع موريتانيا.
وحسب تقرير نشرته مثلا صحيفة “Menfn” الاقتصادية المهتمة بشؤون العالم والشرق الأوسط، فإن هذا المشروع الذي تصل قيمته إنجازه المالية إلى 9 ملايير درهم، يبدل لمشهد الاقتصادي في المنطقة، حيث سيربط بين المحاور الاقتصادية في المملكة، وسيعزز موقع المغرب كنقطة عبور للتجارة بين أوروبا وغرب إفريقيا.
مضيفة أن هذا الطريق السريع، سيرفع من المعاملات التجارية بين المغرب وموريتانيا بعد ربطه بمعبر الكركرات، حيث سترتفع تدفقات البضائع عبر هذا المعبر، وهو ما سيكون له تأثيرات إيجابية ليس على المغرب وموريتانيا فقط، بل على المنطقة ككل.




