في خطوة تهدف إلى تعزيز المرافق الرياضية بالعاصمة الإسماعيلية، انطلقت مؤخراً أشغال بناء ملعب القرب بساحة للاعودة بمدينة مكناس، على مساحة 20×40 متر مربع، ليكون متنفساً رياضياً لشباب وأطفال أحياء الستينية، الدريبة، والدار الكبيرة. ويشكل هذا المشروع ، وبإجماع المتتبعين للشأن المحلي عامة و الشأن الرياضي على وجه الخصوص ، إضافة نوعية خاصة وأن هذه المنطقة تفتقر لمثل هذه المرافق، رغم غنى وعراقة تاريخها في المجال الرياضي حيث عرفت ساحة للا عودة بمشتل للمواهب الرياضية في كرة القدم وفضاء لصقلها وشكلت ميلاد
أسماء كبيرة بصمت تاريخ كرة القدم المكناسية والوطنية ، من بينها أفراد عائلتي الغويني وطويرطو، الذين تألقوا على مستوى المشاركة ضمن فريق النادي الرياضي المكناسي أو ضمن المنتخب الوطني المغربي.
رغم التغيرات العمرانية التي عرفتها المنطقة منذ سنة 1999 بسبب تزايد الكثافة السكانية، ظلت هذه الساحة متنفساً رئيسياً للسكان، خصوصاً خلال فصل الصيف، حيث يجتمع الشباب لممارسة رياضتهم المفضلة في غياب فضاءات مجهزة لهذا الغرض.
ويندرج مشروع إحداث ملعب القرب بساحة للاعودة ضمن إتفاقية شراكة أبرمت بين جماعة المشور الستينية ومجلس جهة فاس مكناس، والهادفة إلى تعزيز و تطوير البنية التحتية الرياضية، وخلق فضاءات مجهزة و مؤهلة لممارسة كرة القدم تستجيب لتطلعات وانتظارت شباب المنطقة.
وفي تصريح لموقع “أخبار مكناس 24″، أكد السيد رؤوف الإسماعيلي، رئيس جماعة المشور الستينية، على أهمية هذا الملعب بالنسبة للساكنة، مشدداً على أنه سيضيف لمسة جمالية للمنطقة ويوفر فضاءً آمناً لممارسة الرياضة. كما أشار إلى أن العديد من المدن العتيقة بالمغرب تتوفر على ملاعب قرب مماثلة، مما يبرز أهمية دمج هذه المرافق ضمن النسيج الحضري للمدن ذات الطابع التاريخي. مثل مراكش وتطوان وطنجة وفاس …
وتجدر الإشارة أن ملعب القرب الجديد بالإضافة إلى تمكين اطفال وشباب الأحياء المجاورة من تطوير مهاراتهم الرياضية في بيئة مناسبة وآمنة ، فإنه سيساهم في تثمين ساحة للاعودة العتيقة ، و إعادة إحياء دورها الاجتماعي والثقافي والر ياضي ، و التي لطالما كانت فضاءً لتنظيم أنشطة ثقافية ورياضية خاصة خلال شهر رمضان الكريم.
وبهذا المشروع، تواصل عاصمة المولى إسماعيل تعزيز بنيتها الرياضية، في ظل الحاجة المتزايدة لمثل هذه الفضاءات، التي لا توفر المجال الأنسب للممارسة الرياضية فحسب ، بل أيضا بيئة لتنشئة أجيال الحاضر والمستقبل على حب الرياضة والالتزام بقيمها.
ولقد عبرت مختلف الفعاليات الرياضية والثقافية والإعلامية والجمعوية بالمدينة عن تثمينها لهذه المبادرة العميقة في دلالاتها والتي أقدم عليها مجلس جماعة المشور الستينية و استحسنتها الساكنة، والتى تعكس حرص جماعة المشور الستينية على تنزيل وتفعيل الرؤية الاستراتيجية للسيد عامل عمالة مكناس الهادفة إلى جعل مكناس بكل جماعاتها قلعة للإشعاع الثقافي والرياضي والإقتصادي والسياحي ، وبالتالي تحقيق رهاناتها التنموية حتى تكون في مستوى التظاهرات القارية والدولية التي ستحتضنها بلادنا.






