في خطوة استراتيجية تهدف إلى صون مصداقية الامتحانات الإشهادية، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن اعتماد منظومة معلوماتية متطورة لرصد ومكافحة حالات الغش خلال اختبارات السنة الدراسية 2026، مستعينة بأحدث الحلول الرقمية لترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين كافة المترشحين والمترشحات.
وحسب مراسلة رسمية وُجهت إلى المديرين الإقليميين بجهة الرباط–سلا–القنيطرة، فإن هذا النظام الجديد سيتم تفعيله بشكل رسمي خلال امتحانات نيل شهادة البكالوريا (الامتحان الوطني الموحد)، وذلك بمواكبة تقنية وعلمية رفيعة المستوى من فريق مختص تابع لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P).
ويعتمد هذا المشروع على دمج الأدوات الرقمية الحديثة مع آليات المراقبة التقليدية، حيث سيتم تنزيله ميدانياً عبر تنسيق مباشر بين الفرق التقنية واللجان المحلية المكلفة بالحراسة داخل مراكز الامتحان. ويهدف هذا الدمج إلى خلق بيئة رقابية ذكية قادرة على تحديد محاولات الغش بدقة عالية وسرعة فائقة، مما يحد من تأثير التطور التكنولوجي الذي بات يُستخدم في وسائل الغش الحديثة.
وفي سياق التحضير لهذه العملية، شددت الوزارة على ضرورة التعبئة الشاملة لكافة الأطر التربوية والإدارية على المستوى الإقليمي، من أجل مرافقة الفرق التقنية وتسهيل مهامها طوال فترة الاختبارات، مع الحرص على توفير الأجواء المناسبة لضمان السير العادي والدقيق لهذه المنظومة دون التشويش على تركيز التلاميذ.
وتأتي هذه المبادرة في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها ظاهرة الغش، مما استدعى تطوير أدوات الرقابة والتقييم لضمان القيمة العلمية والأدبية للشواهد الوطنية، وتعزيز الثقة في مخرجات المنظومة التعليمية المغربية بما يتماشى مع رهانات التحول الرقمي في قطاع التربية والتكوين.




