أخبار مكناس 24/ متابعة
واصل المحامون، صباح اليوم الثلاثاء 21 دجنبر، احتجاجاتهم أمام المحاكم بعدد من المدن، رفضا لإلزامية التوفر على جواز التلقيح للولوج للمحاكم.
وتشهد المحاكم المغربية، لليوم الثاني على التوالي، شللا وحركة غير اعتيادية، إذ اعتبر أصحاب البذلة السوداء هذا القرار “غير قانوني” ، منددين بمنعهم من أداء واجبهم المهني.
وأعلنت عدد من هيئات المحامين مقاطعة الجلسات في كافة المحاكم إلى حين إلغاء هذا القرار، من بينها هيئات المحامين بالدار البيضاء، أكادير، العيون، وكلميم.
وأدانت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب الإنزال الأمني الذي طوق المحاكم، وحولها إلى “ثكنات أمنية” ، معتبرين أن هذا الإنزال له “دلالات على تغول سلطوي يضرب في الصميم حق المواطنين في الدفاع عن حقوقهم وحرياتهم أمام المحاكم”.
ودعا مكتب الفيدرالية إلى “التعامل مع منع أي محام من ولوج المحاكم كأنه منع يطال جميع المحامين في جل ربوع الوطن وضرورة بلورة رد تضامني وطني موحد” .
ومن جهتها اعتبرت نقابة المحامين أن قرار فرض إجبارية الإدلاء بجواز التلقيح للولوج إلى المحاكم له “أضرار بليغة على مصالح المواطنين ويمس بحقوقهم وحرياتهم المكفولة دستوريا، فضلا عن آثاره الخطيرة على الاقتصاد والسير العادي للمرافق والإدارات العمومية” .
وقالت النقابة، في بيان لها، أنه “لا يجوز أن توجه لهم أوامر أو توجيهات، أو تفرض عليهم قيود تحد أو تنقص أو تعرقل أدائهم لمهامهم باستقلال، أو تحول دون قيامهم بواجب الدفاع المقدس لفائدة موكليهم، وتأمين الولوج المستنير للعدالة، وكفالة حقوق الدفاع أمام المحاكم للمتقاضين كما هو منصوص عليه في الفصل 120 من الدستور” .
واعتبرت أن منع الدفاع من دخول المحاكم “انهيار تام للعدالة” وأن منع أحد طرفي الدعوى، أو أحد الضحايا، أو الشهود، أو المتهمين، أو المشتبه فيهم من ولوج المحكمة، أو عدم إحضارهم لها بسبب عدم توفرهم على جواز التطعيم، هو “ضرب في الصميم لضمانات المحاكمة العادلة من شأنه تعطيل المحاكم” .