أخبار مكناس24 / هيئة التحرير
استنكر المكتب التنفيذي ل”نادي قضاة المغرب” التصريحات التي أدلى بها عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، المدلى بها تحت قبة البرلمان بجلسة 24 أكتوبر الجاري، والتي قال فيها بأن “الأحكام القضائية في المغرب قاسية، ومن يستحق سنة حبسا يُحكم عليه بخمس سنوات، ومن يستحق عشر سنوات يُحكم عليه بعشرين سنة”، واعتبرها مساسٌا صريحا وخطيرا بهيبة القضاء وسمعته وسلطته واستقلاله، وتطاولا على أحكامه ومقرراته.
واستغرب “نادي قضاة المغرب”، في بلاغ توصل “صباح أكادير “بنسخة منه، صدور مثل هذا التصريحات “غير المسؤولة” عن وزير العدل الذي يُفتَرض فيه الالتزام بأقصى قواعد المسؤولية المُطَوقةِ بواجب التحفظ واحترام باقي مؤسسات الدولة وسلطاتها، وفي مقدمتها السلطة القضائية، وفق تعبيره.
كما اعتبرها ناسفة كل المجهودات المبذولة لإرجاع الثقة في القضاء وأحكامه، وأكد أن الاتهامات بإصدار أحكام قاسية، يَدحَضُها الواقع والإحصائيات المتوفرة لدى وزارة العدل نفسها، كما تُكذبها الأسباب الكامنة وراء الرغبة في سن قانون العقوبات البديلة، وهي كثرة العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة، أي الأحكام غير القاسية، على حد قوله.
وجدد نادي قضاة المغرب التأكيد على أن القضاء مستقلٌّ عن السلطة التنفيذية وفقا للفصل 107 من الدستور، وليس من اختصاص وزير العدل، كمسؤول حكومي، مراقبة وتقييم الأحكام القضائية الصادرة باسم جلالة الملك وطبقا لما يقضي به القانون، ولا حق له في ذلك، طالما أن القانون قد حدد طرق الطعن فيها على سبيل الحصر.
وجدد “نادي قضاة المغرب” تأكيده على تنزيل الأهداف التي تأسس من أجلها، والمسطرة في المادة 4 من قانونه الأساسي، وفق مقتضيات الدستور والقانون والتوجيهات الملكية السامية، وكذا كل المواثيق والإعلانات الدولية ذات الصلة.
