أخبار مكناس 24 / هيئة التحرير
في خطوة لا زالت تثير جدلاً واسعاً في أوساط ساكنة ومنتخبي العاصمة الإسماعيلية أقدمت جماعة مكناس على منح ترخيص لإقامة فضاء للألعاب بحي رياض الزيتون، الأمر الذي أثار استياء سكان الحي وساكنة عاصمة المو لى إسماعيل.
بدأت القصة بعدما لاحظ السكان إنطلاق أشغال تأهيل دمر المساحة الخضراء المجاورة للعمارات التي يقطنونها، حيث ظن الجميع في البداية أن الأشغال تهم تأهيل الفضاء الأخضر وجعله متنفسا للساكنة المجاورة .غير أنهم فوجئوا بتحويل هذه المساحة الخضراء بعد طمس معالمها إلى فضاء للألعاب (لافوار).

ولقد توصل موقع “اخبار مكناس24” بنسخة من الترخيص المؤقت الذي سلمته جماعة مكناس لصاحب المشروع تحت رقم 864، والمؤرخ في 16 مايو 2024، والذي يمتد من 1 يوليو 2024 إلى 30 يونيو 2025. و يحمل توقيع النائبة السابعة لرئيس الجماعة. وهو ما اعتبرته العديد من الفعاليات قرارًا غير مسؤول وجريمة بيئية بامتياز مع سبق الإصرار والترصد تضرب عرض الحائط إستراتيجية بلادنا في مجال التربية البيئية وحرص الحكومة على تنزيل و تفعيل التوجيهات الملكية السامية في شقها المرتبط بخلق فضاءات خضراء ومنتزهات بمختلف جهات المملكة الشريفة كمتنفس للساكنة وكفضاءات جذب تثري السياحة الداخلية ،علما أن العاصمة الإسماعيلية مكناس شهدت مؤخرا التدشين الرسمي لمنتزه الحبول من طرف الأميرة الجليلة للالة حسناء رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة والتي تروم ترسيخ الوعي البيئي وترسيخ قيم المحافظة على البيئة لدى المواطنات والمواطنين.

والتناقض الذي يجعلنا نطرح العديد من التساؤلات هو كون بلادنا تخصص موارد بشرية ومادية لتربية الإنسان المغربي بالمدارس والمعاهد ، وكذا من خلال العمل الجاد ألذي تقوم به جمعيات المجتمع المدني والإعلام المحلي والجهوي و الوطني ، وتحسيسه بأهمية المحافظة على محيطه البيئي ويرى بأم عينه أن بعض من منحهم الثقة لتمثيله هم من يقدمون على تدمير وتلويث هذا المحيط.

وقد لزم رئيس جماعة مكناس الصمت حيال هذه القضية، مما أثار تساؤلات حول دوافع النائبة السابعة: هل كان توقيعها بناءً على قناعة شخصية أم بإيعاز وضغط من جهة أخرى؟
وللإشارة فقد نظم سكان الإقامات المجاورة للمساحة الخضراء المعنية وقفة احتجاجية مساء أمس الجمعة الماضية، عبروا خلالها عن استنكارهم لتحويل هذه المساحة إلى فضاء للألعاب “لافوار”. حيث طالب المحتجون الجهات المعنية بالتدخل الاستعجالي لوقف هذه الجريمة البيئية . كما حملوا المسؤولين تبعات الوضع في حال عدم الاستجابة لمطالبهم المشروعة في العيش بأمن وأمان وفي مناخ بيئي ملائم بعيدا عن كل تلوث سمعي أو بصري.
