أحالت فرقة الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن مراكش، أخيرا، على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة الحمراء، تقنيا بملحقة إدارية وعون سلطة برتبة “مقدم”، في حالة اعتقال، لتورطهما في قضية إجرامية تتعلق باستغلال النفوذ بتحرير وإصدار وثائق إدارية لا تدخل ضمن اختصاصاتهما مقابل الحصول على مبالغ مالية، نظير خدماتهما التي يقدمانها تحت الطلب، من أجل النظر في ملفهما واتخاذ المتعين في حقهما.
وحسب مصادر “الصباح” فإن المشتبه فيهما اللذين يعملان بالملحقة الإدارية النخيل الشمالي التابعة لمقاطعة المنارة بمراكش، استغلا وضعهما الاعتباري، لتسهيل مخططات خرق القانون بتقديم خدمات إدارية غير مشروعة، بحثا عن تحقيق الاغتناء السريع.وأضافت المصادر ذاتها، أن التحقيقات الأولية التي باشرتها عناصر الضابطة القضائية مع الموقوفين، أظهرت خطورة الأفعال الإجرامية التي كانا يرتكبانها، بعد أن تبين تورطهما في الفساد الإداري بإصدار وثائق إدارية تستخدم في تسهيل ربط العقارات بشبكات الماء أو الكهرباء وكذا مجموعة من الرخص الأخرى، مقابل مبالغ مالية مهمة، نظير خدماتهما دون استيفاء الشروط القانونية أو التفويض الإداري اللازم، بعد أن استغلا منصبيهما للقيام بمناورات القفز على اختصاصات الجهات المختصة.
وأوردت مصادر متطابقة، أن إحالة عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، الموقوفين، على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة الحمراء، يأتي بعد انتهاء الأبحاث القضائية التي تمت مباشرتها، إثر قرار النيابة العامة تمديد فترة الحراسة النظرية للمشتبه فيهما لتعميق البحث.وتم افتضاح جرائم “المقدم” والتقني بالملحقة الإدارية، بناء على تفاعل النيابة العامة مع خطورة المعطيات التي تضمنتها عدة شكايات، كشفت الممارسات الإجرامية الخطيرة، التي تورط فيها المشتبه فيهما، ما جعلها تحيل الملف على فرقة الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن مراكش لمباشرة بحث قضائي، وهو الإجراء المسطري الذي أسفر عن نتائج مهمة، انتهت بإيقاف المشتكى بهما.
وباشرت فرقة الشرطة القضائية، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات القضية وظروف وقوعها، إذ مازالت الأبحاث متواصلة لتحديد ما إن كان الموقوفان يعملان لحسابهما الشخصي أم لفائدة شبكة إجرامية منظمة، مقابل حصول كل طرف على عمولته، من أجل إيقاف كافة المتورطين المحتملين.
عن جريدة الصباح