السيدات والسادة الحضور، كل باسمه وصفته وقدره المصون، الموشحين بوقار العلم، والمتزينين ببهاء المعرفة، والمجتمعين اليوم في رحاب الوفاء والاعتراف بالفضل.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد، يشرفني أن أقف بينكم اليوم لألقي كلمة في حق أخ وصديق وخليل، كلمة مهما زخرفتها بأجمل العبارات وأرقى الأساليب، فلن تفيه حقه كاملاً، لما يحمله المحتفى به من خصال حميدة وسيرة عطرة ومسار مهني وجمعوي مشرف.
لقد عرفته صديقاً وفيا، يتميز بخصال راقية ورفيعة،هو منبع الصدق، فالصدق يجعل من صحبته أمان وراحة، يضفي على حديثه نوراً وطمأنينة ويجعل من قربه سكينة للقلب وبهجة للروح
وهو رمز للوفاء فالوفاء في حضرته عهد لا ينكث وصدق لا يزول، يزرع في القلوب طمأنينة ويضيء الأرواح ببريق الإخلاص.
أما النبل فيزين علاقاته الإنسانية بطابع السمو والاحترام.
السيد محسن الاكرمين، كان ولا يزال فاعلًا تربويًّا وجمعويًّا وإعلاميًّا، يتسم بحسٍّ تواصليٍّ راقٍ، ليجعل منه ركنا أساسيا للحوار والتفاعل الإيجابي، ولبنة محوريا لكل الأعمال البنّاءة،
أمّا النبلُ فهو سمةٌ راسخةٌ في شخصه، يترجمها في عطائه المتواصل، وإخلاصه العميق، ليغدو قدوةً في السلوك، ورمزًا في العطاء، ومرآةً صافيةً لقيمٍ إنسانيةٍ سامية..
ايها الحضور الكريم ساهم المحتفى به وبسخاء كبير في القضايا والمشاريع الكبرى التي تسعى المنظومة التربوية إلى تنزيلها، مؤمناً بأن العطاء للوطن واجب مقدس، وبأن الكرامة ستظل تاجا لكل غيور على الوطن وأبنائه.
ولانه ترعرع وتربى واشتغل ومنشغل حتى الثمالة بقضايا التعليم ،فقد جعل هذه القضية موضوعا محوريا في كثيرمن اهتماماته، حيث دافع عن قضايا نساء ورجال التعليم ولا يزال، وخاصة جسم الإدارة التربوية، باعتباره عضوا في الجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب، حيث كان عضوا مؤسسا وفاعلاً بمجلسها الوطني، وفي مكاتبها الجهوية والإقليمية، مقدماً بذلك نموذجاً للقائد الجمعوي الملتزم بقضايا زملائه.ولم يتوقف عطاؤه عند حدود الدفاع عبر هيئات متعددة،وطنية،جهوية واقليمية بل امتد دفاعه عبر مقالته ومنشوراته الإعلامية، ليساهم بقوة في تناول قضايا تهم الإدارة التربوية ، مقدماً رؤى مستقبلية مع زملائه حول مشروع إيجابي لتدبير المؤسسات التعليمية بالمغرب، واضعاً نصب عينيه هدفاً واحداً: مدرسة عمومية قوية، عادلة، ومواكبة لتطلعات المجتمع.
وخاتمة القول، إننا أمام رجل جمع بين الصداقة الصادقة، والالتزام التربوي، والنضال الجمعوي، والإبداع الإعلامي كلمة الشكر وحدها لا تكفي، لكن الدعاء له بالتوفيق والسداد في مساره الجمعوي والإعلامي والأدبي والإنساني هو أقل ما يمكن أن نقدمه له اليوم،فجزاه الله خير الجزاء، وبارك في جهوده، وأدام عليه نعمتي :الصحة والعافية، وجعل ما قدمه ويقدمه في ميزان حسناته.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
