أحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، صباح الثلاثاء الماضي، ما يُعرف بـ“البارون الحوات” على غرفة الجنايات، بعد ثلاثة أيام من الأبحاث التمهيدية قادتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، كشفت عن خيوط معقدة لقضية وصفت بـ“الشائكة”، يشتبه أن يكون قد تورط فيها أمنيون ودركيون ومسؤولون محليون.
التحقيقات أكدت أن “البارون” كان يتحرك بهُوية مزورة مستخدماً بطاقة وطنية مزيفة، ما دفع المصالح الأمنية إلى فتح تحقيقات داخلية لتحديد المسؤوليات حول كيفية حصوله عليها. كما تبين أنه كان يتوفر على سلاحين ناريين محشوين بالذخيرة الحية مصدرهما الخارج، استعملهما لحماية نفسه من الملاحقات الأمنية
وخلال التحقيق، اعترف الموقوف بعلاقاته مع شبكات دولية لتهريب المخدرات عبر سواحل طنجة والقنيطرة، إلى جانب ذكره أسماء دركيين سابقين يشتبه في ارتباطهم بأنشطته. كما تورط في حادثة سير أثناء فراره في مشهد “هوليودي” مثير.
النيابة العامة وجهت له تهماً ثقيلة تتعلق بـ حيازة السلاح بدون ترخيص، وتهريب المخدرات، وتزوير وثائق رسمية، واستعمال صفائح مزورة، وأمرت بإيداعه السجن في انتظار محاكمته الاثنين المقبل. كما تمت متابعة شريكه بالمشاركة في التهريب، وفتاة كانت برفقته بتهمة “الفساد”.
القضية التي هزّت الأجهزة الأمنية ما تزال تعرف تطورات متسارعة، وسط تحقيقات داخلية سرية حول احتمال تورط عناصر أمنية في تسهيل تحركات “البارون” الذي كان موضوع 13 مذكرة بحث وطنية.
