تتجه شركات النقل بجزر البليار الإسبانية، وبشكل خاص في جزيرة مايوركا، إلى البحث عن يد عاملة أجنبية لسد الخصاص المتفاقم في الموارد البشرية، مع اقتراب فترات الذروة وارتفاع الضغط خلال الموسم السياحي الصيفي.
وأفادت مصادر مهنية محلية بأن مقاولات النقل الطرقي للبضائع، إلى جانب شركات النقل السياحي وغير المنتظم، باشرت فعليا إعداد برامج لتوظيف سائقين وتقنيين وميكانيكيين من خارج إسبانيا، بعد إخفاقها في تلبية حاجياتها عبر سوق الشغل المحلي.
ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية مهنية تمتد إلى غاية سنة 2026، تروم الحفاظ على استمرارية القطاع ومواكبة الطلب المتزايد على خدمات النقل واللوجستيك، غير أن هذه الخطط تواجه تحديات موازية، أبرزها الارتفاع الكبير في تكاليف السكن بجزر البليار، ما يجعل توفير الإقامة للعمال القادمين عقبة حقيقية.
وتعاني المنطقة منذ سنوات من نقص حاد في السائقين المؤهلين والحاصلين على الرخص المهنية، إضافة إلى قلة اليد العاملة التقنية، وهو ما دفع الفاعلين في القطاع إلى التوجه نحو أسواق عمل خارجية لتعويض هذا العجز المتواصل.
ويبرز المغرب كأحد الخيارات الرئيسية المطروحة، بالنظر إلى القرب الجغرافي، وتوفره على كفاءات شابة وخبرة مهنية في مجال النقل الطرقي، إلى جانب سوابق التعاون بين البلدين في مجال التشغيل الموسمي.
ويرى مهنيون أن استمرار هذا النقص يهدد بتباطؤ حركة السياحة ونقل البضائع خلال الفترات الحساسة، مطالبين بوضع إطار قانوني وتنظيمي واضح لاستقدام العمال الأجانب وضمان حقوقهم، في ظل تحول الهجرة المهنية إلى حل أساسي لتغطية الخصاص داخل قطاعات حيوية من الاقتصاد الإسباني.
