في خطوة احتجاجية تعكس حجم المعاناة اليومية، انتفضت ساكنة جماعة ويسلان بمكناس، صباح اليوم الأربعاء، تنديداً بالتردي الخطير لخدمات النقل العمومي التي تؤمنها شركة “سيتي باص مكناس”. الوقفة التي عرفت مشاركة واسعة من مختلف الفئات، من طلبة وعمال وفاعلين جمعويين، جاءت لتضع ملف “أزمة الحافلات” فوق طاولة المسؤولين من جديد.
واحتشد المحتجون في أجواء من الغضب، رافعين شعارات تطالب السلطات الإقليمية والمجلس الجماعي بالتدخل العاجل لإنهاء ما وصفوه بـ”الوضع الكارثي”. وأكد المشاركون أن أسطول الحافلات المخصص للمنطقة بات خارج الخدمة فعلياً بسبب حالته الميكانيكية المتهالكة، حيث تكررت حوادث تعطل المركبات وسط الطريق، مما يعرض سلامة المرتفقين للخطر ويتسبب في هدر زمن الموظفين وضياع حصص التلاميذ والطلبة.
ولم تقف الشكاوى عند تهالك الهياكل فحسب، بل شملت الاكتظاظ الخانق الذي يحول الحافلات إلى “علب بشرية” تفتقد لأبسط شروط الكرامة، بالإضافة إلى الفوضى في المواعيد وغياب النظافة والصيانة. وشدد المحتجون على أن هذه الوقفة الميدانية تأتي كخيار أخير بعد “انسداد أفق الحوار”، مطالبين بضرورة تجديد الأسطول بالكامل وزيادة عدد الحافلات لتواكب التزايد الديموغرافي بالجماعة، مع تشديد الرقابة على مدى التزام الشركة بدفتر التحملات.
واختتمت الوقفة بتأكيد المحتجين على عزمهم خوض خطوات تصعيدية في الأيام القادمة، ما لم يتم إيجاد حلول جذرية تضمن حق الساكنة في نقل عمومي آمن، منتظم، ويحترم كرامة المواطن المكناسي.
