أخبار مكناس 24 – هيئة التحرير
تشهد مدينة مكناس حالة من التوتر الاجتماعي داخل قطاع النظافة ، بعدما أصدرت عدد من التمثيليات النقابية العاملة بشركة “ميكومار للبيئة” بيانا استنكاريا عبّرت فيه عن قلقها الشديد من الأوضاع التي يعيشها عمال النظافة بمنطقتي حمرية والزيتونة ، في ظل ما وصفته بـ”التماطل غير المبرر” في صرف الزيادات في الأجور المنصوص عليها ضمن دفتر التحملات الخاص بعقد التدبير المفوض الجديد.
وأكدت النقابات الموقعة على البيان الذي توصلت به جريدة ” أخبار مكناس 24” بنسخة منه ، أن مرور أشهر على انطلاق العقد الجديد دون تفعيل الزيادة المستحقة ، يعد خرقا واضحا للالتزامات التعاقدية وحقوق الشغيلة ، معتبرة أن هذا الوضع يكرّس حالة من الاحتقان والاستياء وسط العمال الذين كانوا يعلقون آمالا كبيرة على تحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية .
كما استنكرت الهيئات النقابية ما اعتبرته “محاولات فرض اتفاقية شغل جماعية بشروط مجحفة”، مشيرة إلى أن بعض البنود المقترحة من شأنها تحويل مكاسب قانونية إلى امتيازات مشروطة ، في مساس مباشر بحقوق وكرامة عمال النظافة .
وأوضح البيان أن الاجتماع الذي جمع ممثلي العمال برئيس جماعة مكناس لم يرقَ إلى مستوى انتظارات الشغيلة ، إذ لم يسفر ـ حسب تعبيرهم ـ عن التزام واضح أو جدول زمني محدد لصرف المستحقات المالية العالقة ، الأمر الذي عمّق حالة الاحتقان ورسّخ الشعور بغياب الإرادة الحقيقية لإنصاف العمال .
وشددت النقابات على أن الزيادة في الأجور ليست “منة أو صدقة” ، بل حق مكتسب يستند إلى مقتضيات دفتر التحملات والقوانين الجاري بها العمل ، مستشهدة بالفصل الثامن من الدستور المغربي الذي يضمن الحق النقابي ، إضافة إلى مقتضيات مدونة الشغل المتعلقة بحماية الأجر واحترام الالتزامات التعاقدية .
وفي لهجة تصعيدية ، أعلنت الهيئات النقابية رفضها لما وصفته بـ”الممارسات الاستفزازية”، مطالبة بالصرف الفوري وغير المشروط للزيادة بأثر رجعي منذ بداية الصفقة الجديدة، مع أداء كافة المتأخرات ، إلى جانب سحب مشروع الاتفاقية الجماعية الحالية وفتح حوار جدي وفق ما تنص عليه مدونة الشغل .
كما حمّلت النقابات المسؤولية لكل من يساهم في تكريس هذا الوضع ، مؤكدة استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة ، من وقفات احتجاجية واعتصامات وإضرابات، دفاعا عن حقوق العمال وصونا لكرامتهم .
وختم البيان بالتأكيد على أن كرامة عامل النظافة “خط أحمر”، وأن من يساهمون يوميًا في نظافة شوارع المدينة لا يمكن أن يظلوا ضحية الهشاشة والاستغلال ، داعيا مختلف القوى النقابية والحقوقية والفعاليات المدنية إلى مساندة هذه الفئة التي تؤدي أدوارا أساسية في الحياة اليومية للمدينة .
