أسدل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم الستار على معسكره الإعدادي المقام بالمملكة، واضعاً اللمسات الأخيرة على تحضيراته قبل التوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث سيخوض “أسود الأطلس” المرحلة الحاسمة من استعداداتهم للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026. وتأتي هذه الرحلة المرتقبة في أجواء تفاؤلية، أعقبت العرض القوي الذي قدمه المنتخب في مباراته الودية الأخيرة أمام منتخب مدغشقر، والتي انتهت بفوز عريض لرفاق النجم المغربي برباعية نظيفة على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وهو انتصار لم يكن مجرد نتيجة رقمية، بل كان رسالة طمأنة للجماهير المغربية حول مستوى الجاهزية الفنية والبدنية التي وصل إليها الفريق قبل دخول المعترك المونديالي.
وغادرت بعثة المنتخب الوطني مطار الرباط ـ سلا في الساعات القليلة القادمة، عبر رحلة جوية خاصة ستنقل “الأسود” مباشرة إلى ولاية نيوجيرسي الأمريكية، التي ستحتضن المعسكر الختامي للمنتخب الوطني قبل الدخول في أجواء المونديال، حيث تكتسي هذه المحطة أهمية بالغة كـ “بروفة نهائية” للتأقلم مع الأجواء والمناخ في الولايات المتحدة وضبط الإيقاع التكتيكي قبل صافرة الانطلاق الرسمية للبطولة. وقد استعدت البعثة لهذا الحدث ببروتوكول خاص، حيث سيظهر اللاعبون وأعضاء الطاقم التقني بزي رسمي صُمم خصيصاً لهذه المناسبة العالمية، مما يعكس الاحترافية العالية التي باتت تطبع التجمعات الدولية للمنتخب المغربي.
ويسعى الطاقم التقني إلى استغلال ما تبقى من وقت لترسيخ التوليفة التكتيكية المناسبة والاستفادة من الزخم المعنوي الناتج عن الانتصارات الأخيرة، إذ تتركز الجهود الآن على رفع منسوب الجاهزية البدنية وضمان التركيز الذهني العالي للاعبين في ظل التحديات المنتظرة أمام منتخبات عالمية قوية. وتعقد الجماهير المغربية آمالاً كبيرة على هذا الجيل من اللاعبين، متطلعة إلى تكرار الإنجازات التاريخية وإثبات حضور كرة القدم المغربية بقوة في هذا المحفل العالمي، ومع اقتراب موعد المباراة الأولى، تتوجه الأنظار نحو معسكر نيوجيرسي، حيث يأمل المغاربة أن يكون هذا الاستقرار والهدوء الإعدادي مقدمة لمسار متميز في مونديال 2026.
