أكد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن مشاركة المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 تسير وفق تطلعات الجماهير المغربية، مشدداً على أن العناصر الوطنية ستواصل خوض غمار المنافسة بكل ما أوتيت من قوة وعزيمة حتى آخر رمق. وأوضح لقجع، خلال اجتماع للجنة نيابية بمجلس النواب اليوم الاثنين، أن الهدف الأسمى الذي يتقاسمه أعضاء الفريق الوطني هو إدخال الفرحة على قلوب المغاربة، وعلى رأسهم الملك محمد السادس الذي يولي اهتماماً خاصاً وتتبعاً دقيقاً لمسار المنتخب في هذا المحفل العالمي.
وشدد رئيس الجامعة على أن “أسود الأطلس” عازمون على أن يكونوا في الموعد، استكمالاً للمسار المتميز الذي بصموا عليه في مختلف الاستحقاقات القارية والدولية، وهو ما مكن كرة القدم المغربية من فرض مكانتها بين كبار المنتخبات العالمية. وفي معرض رده على التساؤلات حول مواجهة المنتخب البرازيلي القوي، أكد لقجع أن المقاربة التقنية الوطنية تجاوزت منطق التخوف من الأسماء الكبيرة؛ إذ يتم التعامل مع كل مباراة، بغض النظر عن هوية الخصم أو تاريخه الكروي، بمنطق تنافسي موحد يرتكز على الجاهزية العالية، والانضباط التكتيكي، وتقديم الأداء الأفضل في كل لحظة من عمر المواجهة.
وتأتي تصريحات لقجع في سياق المشاركة الحالية للمنتخب الوطني في المونديال الذي تحتضنه الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، حيث استهل رفاق أشرف حكيمي مسارهم يوم السبت الماضي بمباراة قوية ومثيرة ضد المنتخب البرازيلي انتهت بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، وهي النتيجة التي لاقت صدى واسعاً وأكدت نضج المنتخب وقدرته على مجاراة أقوى المنتخبات العالمية. وقد اغتنم رؤساء الفرق والمجموعات النيابية فرصة هذا اللقاء، الذي تزامن مع مناقشة مشروع قانون يتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، لتقديم تهانئهم للجامعة وللنخبة الوطنية على الأداء البطولي والروح القتالية العالية التي أبان عنها اللاعبون أمام “السيليساو”.
ويسعى المنتخب الوطني، من خلال هذه النسخة المونديالية، إلى ترسيخ الطفرة النوعية التي تشهدها كرة القدم الوطنية، ومواصلة كتابة التاريخ امتداداً للإنجاز الاستثنائي في مونديال قطر 2022، حيث وضع المغرب بصمته كأول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى المربع الذهبي، مما رفع سقف الطموحات وجعل من “الأسود” رقماً صعباً ومعادلة لا يستهان بها في ميزان القوى الكروي العالمي.
