نجح المنتخب الوطني المغربي في حجز مقعده رسميًا ضمن دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026، وذلك عقب تحقيقه انتصارًا ثمينًا ومثيرًا على نظيره الهايتي بأربعة أهداف لهدفين، في المباراة التي جمعت الطرفين يوم الأربعاء ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، ليؤكد “أسود الأطلس” حضورهم القوي في العرس العالمي.
شهدت مجريات اللقاء سيناريو دراميًا بدأ بفترة من الحذر التكتيكي، سرعان ما كسرها منتخب هايتي بهدف مباغت في الدقيقة العاشرة، حينما سكنت الكرة شباك الحارس ياسين بونو بالخطأ، وهو ما دفع العناصر الوطنية إلى تكثيف ضغطها الهجومي بحثًا عن التعديل، وهو ما تحقق في الدقيقة 39 عبر أشرف حكيمي الذي استثمر كرة ارتدت من الحارس جوني بلاسيد بعد تسديدة قوية من بلال الخنوس.
رغم عودة هايتي للتقدم مجددًا عبر تسديدة صاروخية لويلسون إيزيدور في الدقيقة 43، إلا أن رد الفعل المغربي كان سريعًا وحازمًا؛ إذ تمكن إسماعيل الصيباري من إدراك التعادل في الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول، وتحديدًا في الدقيقة (45+1)، مستغلًا تمريرة دقيقة من حكيمي، لينتهي النصف الأول بوقعٍ هجومي مثير وتكافؤ في النتيجة.
مع انطلاق الشوط الثاني، واصلت النخبة الوطنية هيمنتها على رقعة الميدان، وسط استبسال دفاعي من المنافس، مما دفع الطاقم التقني إلى إجراء تغييرات تكتيكية حاسمة في الدقيقة 70 بإقحام سفيان رحيمي وعز الدين أوناحي وجسيم ياسين، وهي التحركات التي منحت دماءً جديدة للخط الأمامي وخلقت خلخلة واضحة في دفاعات هايتي.
أثمر هذا الضغط المكثف هدف التقدم الأول للمغرب في الدقيقة 78، بعد ركلة ركنية نفذها حكيمي وارتقى لها شادي رياض برأسية ذكية حولها سفيان رحيمي إلى داخل الشباك. وفي الدقائق الأخيرة، لجأ المنتخب المغربي إلى تأمين الخطوط الخلفية بإشراك نصير مزراوي وسمير المورابيط في الدقيقة 83 لضمان الحفاظ على التقدم، وهو ما نجح فيه الفريق حتى صافرة النهاية.
بهذا الفوز المستحق، رفع المنتخب المغربي رصيده إلى 7 نقاط، ليحتل بذلك المركز الثاني في المجموعة الثالثة بفارق الأهداف عن المنتخب البرازيلي المتصدر، بينما ودع المنتخب الهايتي البطولة برصيد نقطة وحيدة في ذيل الترتيب، خلف المنتخب الاسكتلندي الذي حل ثالثًا.
