حقق النادي المكناسي فوزاً ثميناً ومستحقاً على حساب الجيش الملكي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في المواجهة التي جمعتهما لحساب الجولة الـ29 من البطولة الاحترافية “إنوي”. ويعد هذا الانتصار محطة فارقة في مسار “الكوديم”، حيث نجح الفريق في وضع حد لسلسلة نتائجه السلبية، مقدماً أداءً بطولياً توج به مجهوداته الكبيرة داخل أرضية الميدان.
وعلى عكس ما قد يُتوقع، قدم النادي المكناسي مباراة نموذجية على المستوى التكتيكي، إذ كان الفريق الأكثر تنظيماً داخل المستطيل الأخضر، فارضاً سيطرته المطلقة على أغلب أطوار المقابلة بفضل انسجام عالٍ بين خطوطه وانضباط تكتيكي صارم. هذا التنظيم المحكم مكن “الكتيبة الإسماعيلية” من امتصاص ضغط المنافس وتحويل إيقاع اللعب لصالحها، حيث أظهرت نجاعة هجومية وتركيزاً عالياً مكنها من خطف المبادرة مبكراً، إذ افتتح اللاعب مصطفى الصهد باب التسجيل في الدقيقة العاشرة.

ورغم محاولات “العساكر” للعودة في النتيجة، ظل الفريق المكناسي متماسكاً، ليعزز تقدمه في الشوط الثاني عن طريق اللاعب عدنان برداد من علامة جزاء في الدقيقة الـ58، قبل أن يضيف زهير الدين الهدف الثالث في الدقيقة الـ87، مؤمناً بذلك تفوق “الكوديم” وموجهاً رسالة قوية المشككين. ورغم تقليص الفارق لصالح الضيوف في اللحظات الأخيرة، حافظ الفريق المكناسي على تفوقه حتى صافرة النهاية، ليحصد ثلاث نقاط غالية أكدت أحقية الفريق في السيطرة الميدانية، ورفعت من معنويات الجماهير قبل جولة واحدة فقط من إسدال الستار على منافسات البطولة.
