تستعد الساحة السياسية المغربية لحدث بارز قبيل انطلاق الاستحقاق التشريعي المقرر في الثالث والعشرين من شتنبر ألفين وستة وعشرين، إثر نجاح حزب الأصالة والمعاصرة في استقطاب فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في خطوة وُصفت بالوازنة تعكس سعي القيادة الحزبية نحو تعزيز صفوفها بأسماء ذات ثقل مؤسساتي ووطني.
وحسب معطيات دقيقة استقتها مصادر مطلعة، فقد تكللت الاتصالات والمشاورات التي جرت بين الطرفين بتوافق صريح، توج بلقاء جمع في مطلع الشهر الجاري بين لقجع وفاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، حيث تم الاتفاق على كافة تفاصيل التحاقه بالحزب، بما يشمل ترشحه للانتخابات التشريعية المقبلة عن دائرة بركان.

وتكشف الترتيبات الجارية عن توجه قوي لتعزيز الموقع القيادي لقجع داخل هياكل “البام”، عبر تعيينه عضوا في المكتب السياسي للحزب، وهو ما يمنحه موقع القرار إلى جانب المساهمة الفعالة في صياغة الرؤية السياسية والانتخابية المقبلة.
ويأتي هذا التطور النوعي في توقيت دقيق يتزامن مع التحضيرات المكثفة التي يقودها حزب الأصالة والمعاصرة استعدادا لدورة مجلسه الوطني المرتقبة يوم الخامس والعشرين من يوليوز الجاري، وهي المحطة التنظيمية البارزة التي يعول عليها الحزب لاستكمال النقاش حول برنامجه الانتخابي والحسم في الترتيبات النهائية للاستحقاقات البرلمانية.
وتتجه الأنظار صوب أشغال هذا المجلس الوطني باعتباره الفضاء الأرجح للإعلان الرسمي عن انضمام لقجع إلى صفوف الحزب وتقديم إضافته النوعية للرأي العام الوطني، انسجاما مع الموقف المبدئي الذي سبق أن عبر عنه المعني بالأمر والقاضي بأن الإعلان عن أي خطوة لدخول غمار العمل السياسي المباشر سيتم بصوته وبشكل علني، لتتجه بذلك بوصلة المشهد السياسي نحو مرحلة جديدة من استقطاب الكفاءات الحكومية والرياضية البارزة.
