استهل المنتخب الوطني المغربي النسوي مشواره القاري بنجاح باهر وكبير، إثر تحقيقه لانتصار مستحق وعريض على حساب نظيره الكيني برباعية نظيفة، في المواجهة التي احتضنت أطوارها أرضية ملعب مولاي الحسن بالعاصمة الرباط مساء اليوم الأحد، لحساب الجولة الأولى من دور مجموعات نهائيات كأس الأمم الإفريقية للسيدات (المغرب 2026).
وقد انطلقت المواجهة بإيقاع هجومي سريع وحماس منقطع النظير، حيث دخلت “لبؤات الأطلس” اللقاء بعزيمة حديدية ورغبة جارفة في حصد أولى نقاط البطولة، مستفيدات من دعم جماهيري غفير ومحفز، وخاصة بعد الضغط الإيجابي الذي خلفه فوز المنتخب الجزائري على نظيره السنغالي بهدفين نظيفين في وقت سابق ضمن المجموعة ذاتها.
ولم تتأخر العناصر الوطنية في ترجمة سيطرتهن الميدانية، إذ تمكنت اللاعبة سكينة ديكي أوزراوي من افتتاح حصة التهديف مبكراً في الدقيقة 20، قبل أن تتكفل الزميلة مريم عتيق بمضاعفة الغلة بهدف ثان بعد ثماني دقائق فقط، لتعود المتألقة ابتسام الجرايدي وتوقع على الهدف الثالث في الدقيقة 32، وهو ما مكن المنتخب المغربي من إنهاء الفصل الأول من اللقاء متقدما بثلاثية نظيفة ومريحة.
ومع انطلاق مجريات الجولة الثانية، واصلت اللاعبات المغربيات نهجهن الهجومي الضاغط، حيث أثمر هذا الإصرار عن إضافة الهدف الرابع مبكراً وتحديداً في الدقيقة 47 بواسطة ابتسام الجرايدي، التي بصمت على ثنائيتها الشخصية في اللقاء وتألقها اللافت. في المقابل، عجز المنتخب الكيني عن مجاراة الإيقاع البدني والتقني العالي لبؤات الأطلس، لتستمر أطوار المقابلة في اتجاه واحد رغم المحاولات المحتشمة لتقليص الفارق.
وشهدت الدقائق الأخيرة تحكماً ميدانياً مطلقاً للمنتخب المغربي، الذي أحسن إدارة وتسيير توقيت المباراة بفضل الاستحواذ الذكي على الكرة والانضباط التكتيكي الكبير على المستويين الدفاعي والهجومي، مع إغلاق كافة المنافذ أمام الهجمات الكينية، إلى أن أعلن حكم اللقاء عن صافرة النهاية معلناً عن فوز تاريخي ومقنع بأربع نظيفة، يؤكد من خلاله المنتخب المغربي طموحاته الكبيرة في الذهاب بعيداً في هذه النسخة القارية.
