في غمرة الاحتفالات الوطنية البهيجة التي تخلد الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على عرش أسلافه الميامين، احتضنت دار الحكيم بمدينة مكناس، يوم الجمعة 31 يوليوز 2026، حفلاً استثنائياً ومهيباً لتكريم ثلة من الأطر الصحية والإدارية والتقنية المتقاعدة، نظمته إدارة المركز الاستشفائي الإقليمي بمكناس بشراكة مع المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية.
وقد تميز هذا الحفل البهيج بحضور وازن وفعل ميداني متميز، تقدمه السيد المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية بمكناس، وباشا منطقة حمرية، وباشا منسق بجماعة مكناس، ورئيس الملحقة الإدارية التاسعة، إلى جانب عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، وأفراد عائلات المحتفى بهم، وزميلات وزملاء الأطباء والممرضين والأطر الإدارية والتقنية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور بلقايد نور الدين، مدير المركز الاستشفائي الإقليمي بمكناس، في تصريح خاص لموقع “أخبار المكناس 24”، أن هذا الحفل يأتي ليتزامن مع احتفالات الشعب المغربي بعيد العرش المجيد، حيث تجدد الأسرة الصحية أصدق عبارات الولاء والإخلاص لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، داعية له بالنصر والتمكين والعزة ودوام الصحة والعافية.
وأوضح الدكتور بلقايد أن هذه الالتفتة الإنسانية تكرم هذه السنة 78 متقاعداً ومتقاعدة من مختلف التخصصات والدرجات بالقطاع الصحي بإقليم مكناس، موزعين على المستشفيات الخمسة بالمدينة، وهي مستشفى محمد الخامس، ومستشفى بانيو، ومستشفى سيدي سعيد، ومركز السرطان الجهوي، ومستشفى مولاي إسماعيل، بالإضافة إلى أطر المندوبية الإقليمية. وتشمل هذه الفئة 12 طبيباً وطبيبة، و41 ممرضاً وممرضة وتقنياً، و21 إطاراً إدارياً.
”قطاع الصحة يعول أولاً ودائماً على العنصر البشري؛ لقد جئنا اليوم بشكل متواضع لنقول لهؤلاء الأبطال شكراً جزيلاً على كل ما قدموه، ولنؤكد للجيل الصاعد أن الخير قادم إن شاء الله، وبأن قطاع الصحة معول على نساء ورجال الصحة للنهوض بهذا القطاع في مواجهة التحديات الكثيرة.”
ولا شك أن هذه المبادرة النبيلة لا تقتصر فقط على كونها التفاتة رمزية تجاه وجوه طبعت التاريخ المهني للمؤسسات الصحية بمكناس، بل تعد محطة أساسية لترسيخ قيم التضامن والتواصل المستمر بين مختلف الأجيال العاملة في قطاع الصحة، وتحفيزاً للأطر الحالية لمواصلة درب البذل والعطاء خدمةً للمواطنين والمرضى بالإقليم في أجواء تفوح بالامتنان والتقدير لمسيرات توجت بوضع بصمات خالدة في سجل العمل الصحي والاجتماعي بمدينة مكناس.

