تشهد العصبة الجهوية فاس-مكناس لكرة القدم حالة من التوتر الإداري، وذلك على خلفية تبادل مراسلات رسمية بين رئيس العصبة، عبد السلام بوعاز، وأمين المال، عبد الحق موسماحي، حول تدبير الملفات المالية والمصادقة على النفقات.
ففي مراسلة رسمية وجهها رئيس العصبة إلى أمين المال بتاريخ 8 غشت 2026، وجّه فيها إنذاراً رسمياً للأخير بضرورة القيام بمهامه والتوقيع على المصاريف المعتمدة، مشدداً على أن الامتناع عن التوقيع على وثائق مرتبطة بضرورات سير العصبة، كأجور الأطر ومستحقات التنقل وواجبات الحكام، يعطل مصالح العصبة الحيوية ويهدد أنشطتها الرياضية. وطالبت رئاسة العصبة أمين المال بالحضور إلى المقر الإداري بمدينة فاس في أجل أقصاه 48 ساعة لتسوية الوثائق المالية العالقة، محذرة من أنها ستضطر إلى عقد اجتماع طارئ لاتخاذ تدابير تنظيمية قد تصل إلى الإقالة في حال عدم الاستجابة.
من جانبه، رد أمين المال عبد الحق موسماحي بمراسلة مضادة، أكد فيها استعداده التام للقيام بمهامه القانونية المرتبطة بصفته، شريطة تمكينه من الوثائق والمستندات والمعطيات اللازمة لذلك، معتبراً طلبه السابق في هذا الشأن لم يُقابل بالاستجابة المطلوبة. وشدد موسماحي على ضرورة اتباع أسلوب إداري ومؤسساتي ينسجم مع قوانين العصبة، معبراً عن تحفظاته بشأن بعض المصاريف التي اعتبرها غير مستوفية للشروط والوثائق القانونية اللازمة، ومؤكداً حرصه على ممارسة مهامه باستقلالية وتطبيق المساطر القانونية المعمول بها.
وفي سياق مساعي حلحلة هذا الملف، دعا أمين المال إلى عقد لقاء مباشر بمقر العصبة يوم الاثنين 10 غشت 2026، لمناقشة هذه المسائل وتوضيحها والعمل على معالجتها في إطار قانوني ومؤسساتي واضح، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة اعتماد أسلوب تعامل مؤسساتي يحفظ كرامة عضو المكتب المديري، ومؤكداً أن موقفه لا يستهدف عرقلة عمل العصبة، بل يهدف إلى ضمان شفافية التدبير المالي واحترام القانون.
