دخلت الخلافات الداخلية بالعصبة الجهوية فاس مكناس لكرة القدم مرحلة جديدة بعدما خرج عدد من أعضاء مكتبها المديري للرأي العام، من خلال ندوة صحافية احتضنتها مدينة مكناس، لتسليط الضوء على إشكاليات مركبّة تطال التدبير المالي والإداري وتسيير المسابقات الرياضية داخل هذه المؤسسة.
وشهد اللقاء حضور النائب الأول لرئيس العصبة، وأمين المال، وعدد من رؤساء اللجان وأعضاء المكتب، الذين أكدوا أن تحركهم يأتي دفاعًا عن مصالح الأندية والجمعيات الرياضية بالجهة. وعزا النائب الأول لرئيس العصبة، محمد قاسمي، أصل الأزمة إلى انحراف طريقة اتخاذ القرار داخل المكتب المديري من العمل الجماعي التشاركي إلى نمط تسيير فردي، مما أدى إلى تعطيل أدوار لجان حيوية كلجان البرمجة والمالية والتواصل والطب الرياضي، وانعكس ذلك سلبيًا على انتظام المنافسات وتسبب في تعثر بطولات الفئات الصغرى وكرة القدم النسوية وكرة القاعة خلال الموسم الماضي. كما أشار المتدخلون إلى عدم الوفاء بالوعود المقطوعة سابقًا، والمتعلقة بتوفير مقر للعصبة، وتوظيف أطر تقنية، وإحداث ملحقات بالمناطق التابعة للجهة.
وعلى مستوى الجانب المالي، شدد أمين المال عبد الحق موسماحي على التزامه بالتحقق من قانونية المصاريف ووجود الوثائق المثبتة، كاشفًا عن امتناعه عن التوقيع على مصاريف غير مبررة بفواتير كافية، ورفضه التأشير على شيكات بقيمة 10 آلاف درهم اقترحت كتعويضات لأعضاء المكتب لغياب السند القانوني. وأكد موسماحي أن ضخ منحة مالية من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بقيمة 350 مليون سنتيم يفرض صرامة وتدقيقًا أكبر، داعيًا إلى إخضاع مالية العصبة لافتحاص شامل ومستقل.
وفي السياق ذاته، حذر كريم المزوغي، عضو المكتب ورئيس لجنة كرة القدم داخل القاعة، من تداخل الرياضة بالسياسة، مستحضرًا تكريم شخصيات سياسية خلال مباراة نهائي السد بين النصر الفاسي وشباب رأس إيجيري، وهو ما اعتبره مساسًا باستقلالية المجال الرياضي الذي يجب أن يظل مركزًا على الأطر واللاعبين. وأوضح المشاركون أن خطوة الخروج الإعلامي جاءت عقب رفع مراسلات رسمية إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ولجنتَي الأخلاقيات والانضباط دون تحقيق نتائج حاسمة، مبرزين أن إصلاح المنظومة يقتضي تفعيل اللجان، وتعزيز الشفافية المالية، وربط المسؤولية بالمحاسبة لتتلاءم الحكامة الجهوية مع الطفرة والنجاحات التي تشهدها كرة القدم الوطنية.
