ترأس السيد عبد الغني الصبار، عامل عمالة مكناس، مساء يوم الإثنين 11 ربيع الأول 1448 هـ الموافق لـ 24 غشت 2026 مـ، بضريح الشيخ الكامل بمكناس، حفلاً دينياً وروحياً كبيراً إحياءً لليلة المولد النبوي الشريف، وذلك وسط أجواء مفعمة بالخشوع والنفحات الإيمانية والسنة النبوية العطرة.
وشهد هذا الحفل الديني حضوراً رسمياً وأمنياً مكثفاً؛ حيث كان عامل العمالة مرفوقاً بكل من رئيس مجلس عمالة مكناس، ورئيس مجلس جماعة مكناس، ورئيس مجلس جماعة المشور الستينية، ورئيس المجلس العلمي المحلي بمكناس، ووالي أمن مكناس بالنيابة، والقائد الجهوي للدرك الملكي، والقائد الإقليمي للدرك الملكي بمكناس، والقائد الإقليمي للوقاية المدنية، ورئيس قسم الشؤون الداخلية بالعمالة، فضلاً عن رؤساء المصالح الخارجية ورجال السلطة والمواطنين.

وتضمن برنامج هذه الليلة المباركة افتتاحيّات من الذكر الحكيم وتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، تلتها فقرات لإنشاد أمداح نبوية شريفة وقراءة قصائد في مدح خير البرية صلى الله عليه وسلم.
كما تميزت المناسبة بإلقاء كلمة تأطيرية ودينية من طرف رئيس المجلس العلمي المحلي بمكناس، الدكتور حمو أورامو، تناول فيها الخصال الحميدة والشيم الكريمة للرسول الأعظم، مستحضراً معاني طهارة القلب والتواضع والصفح في السيرة النبوية، حيث شدد في معرض كلمته قائلاً: «من خُلُقه صلى الله عليه وسلم طهارة القلب، فقلبه طاهر، لا يحمل حقداً لأحد، ولا يتكبر»، مستشهداً بفيض حلمه وعفوه حينما كان يدعو لقومه «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون».
كما أبرز رئيس المجلس العلمي المحلي دأب المغرب وسلاطين الدولة العلوية الشريفة على العناية بالسيرة العطرة، ولا سيما قراءة كتاب “الشفاء بتعريف حقوق المصطفى” للقاضي عياض والتبرك به في مثل هذه المناسبات المباركة، موضحاً أن المجلس العلمي قام بتوزيعه على الوعاظ ليختم في هذه الليلة العظيمة، مبتهلاً إلى الباري عز وجل أن يشفي أمير المؤمنين من كل سقم. واختتم كلمته بالحديث عن فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم باعتبارها من أعظم العبادات التي بدأ الله بها بنفسه وثنى بملائكته.
كما تلا شرفاء آل الشيخ الكامل نفحات عطرة من الحزب الدايم، في أجواء روحية تجسد التمسك بالهوية الروحية والموروث الديني العريق للمملكة، وتعكس ارتباط المصلين والمريدين بجناب المصطفى صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة العظيمة.
واُختتم هذا الحفل الديني الخاشع بالتضرع والدعاء الصالح للمولى عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأن يسبغ عليه رداء الصحة والعافية ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يديم على المملكة المغربية نعمتي الأمن والاستقرار.


