
طرح المغرب ، يوم الأربعاء 9 شتنبر 2026 بجنيف ، مقاربة جديدة لمعالجة وضع سكان مخيمات تندوف ، تقوم على إتاحة ثلاثة حلول مستدامة أمام المعنيين، تتمثل في العودة الطوعية والكريمة إلى الوطن، أو الاندماج في البلد المضيف، أو إعادة التوطين في بلدان ثالثة، وذلك وفق الاختيار الحر والطوعي لكل شخص.
وجاء هذا المقترح على لسان السفير، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بجنيف، عمر زنيبر، خلال أشغال اللجنة الدائمة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث دعا المفوضية إلى إدراج هذه الحلول ضمن تخطيط ميزانيتها وبرامجها الموجهة إلى مخيمات تندوف ، بدل الاستمرار في تمويل وضع إنساني ممتد منذ عقود .
وأكد زنيبر أن الخيارات الثلاثة تستند إلى المبادئ المعتمدة في القانون الدولي للاجئين، مشددا على استعداد المغرب للمساهمة فيها، بما في ذلك العودة دون شروط وعلى أساس فردي وطوعي، إلى جانب دعم الاندماج في البلد المضيف وإعادة التوطين في دول ثالثة مستعدة للمساهمة.

وانتقد المسؤول المغربي تدبير التمويلات الموجهة إلى المخيمات، مشيرا إلى أن المفوضية عبأت، منذ سنة 2021، نحو 90 مليون دولار، في وقت لم تسجل المؤشرات الإنسانية والاقتصادية، بحسبه، تحسنا يوازي حجم هذه الموارد. وأوضح أن معدل سوء التغذية تضاعف، فيما تراجعت الاستقلالية الاقتصادية واستمر ضعف الولوج إلى سوق الشغل، معتبرا أن استمرار هذا الوضع يعكس ارتفاع الإنفاق دون تحقيق تقدم ملموس في حياة سكان المخيمات .
ودعا المغرب، على هذا الأساس، المفوضية إلى الانتقال من منطق إدارة الوضع القائم إلى تمويل الحلول التي تضع حدا لحالات النزوح الممتدة، وذلك بتنسيق مع الدول المعنية والشركاء الراغبين في المساهمة، قبل انعقاد دورة اللجنة التنفيذية للمفوضية.
ويأتي هذا الطرح، وفق الرؤية المغربية، في سياق التطورات السياسية الأخيرة، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يرى المغرب أنه أتاح أفقا سياسيا جديدا لتجاوز الجمود. كما أشار زنيبر إلى اهتمام عدد من الدول المانحة بالمقاربة المغربية واستعدادها لتمويل المبادرات التي تقود إلى حل مستدام.
ويخلص الطرح المغربي إلى أن معالجة أوضاع مخيمات تندوف لا ينبغي أن تقتصر على استمرار المساعدات الإنسانية، بل يتعين أن تقترن بسياسات عملية لإنهاء حالات النزوح الممتدة، بما ينسجم مع هدف المفوضية المتمثل في خفض هذه الحالات إلى النصف بحلول سنة 2035.





