دخلت الحملة الانتخابية الخاصة بانتخابات أعضاء مجلس النواب، المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، مرحلة تخضع لمقتضيات قانونية تشمل الأنشطة الميدانية والمحتويات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية.
وتأتي هذه المقتضيات في إطار القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، كما تم تغييره وتتميمه بالقانون التنظيمي رقم 53.25، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 7478 بتاريخ 29 يناير 2026.

ولا تقتصر العقوبات المقررة على الحبس، إذ أضاف المشرع غرامات مالية مهمة بالنسبة إلى أغلب الجرائم الانتخابية، مع توسيع نطاق المسؤولية ليشمل المحتويات المنشورة أو الموزعة عبر شبكات التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات والتطبيقات الإلكترونية.
صناعة الأخبار والمحتويات الانتخابية المزيفة
يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة تتراوح بين 50 ألفاً و100 ألف درهم كل من صنع، باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي أو أدوات الذكاء الاصطناعي أو غيرها من الوسائل الرقمية، محتوى كاذباً أو مزيفاً بقصد المساس بنزاهة وصدق العمليات الانتخابية.
وتطبق العقوبة نفسها على من بث أو وزع، دون موافقة المعني بالأمر، تركيبة مكونة من أقوال ناخب أو مترشح أو صورته، أو نشر أخباراً زائفة أو ادعاءات ووقائع كاذبة أو وثائق مختلقة أو مدلساً فيها بقصد المساس بحياته الخاصة أو التشهير به.
ولا يعني ذلك أن مجرد نشر صورة أو تصريح حقيقي لمترشح يشكل جريمة؛ إذ يرتبط التجريم، وفق صياغة المادة 51 المكررة، باستعمال تركيبات دون موافقة أو نشر أخبار وادعاءات ووثائق كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة أو التشهير.
الأخبار الزائفة الرامية إلى التأثير في التصويت
يعاقب القانون بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة من 50 ألفاً إلى 100 ألف درهم كل من نشر أو بث أو وزع أخباراً زائفة أو إشاعات كاذبة أو استعمل وسائل تدليسية لتحويل أصوات الناخبين أو دفع ناخب أو أكثر إلى عدم التصويت.
وتشمل هذه المقتضيات شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح وأدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات والتطبيقات المعتمدة على الإنترنت والأنظمة المعلوماتية.
عقوبات استطلاعات الرأي خلال الفترة المحظورة
يمنع القانون إجراء استطلاعات الرأي المرتبطة مباشرة أو بصورة غير مباشرة بالانتخابات، أو نشر نتائجها والتعليق عليها، خلال الفترة القانونية المحظورة الممتدة إلى غاية انتهاء عمليات التصويت.
وبعد تعديل المادة 115 بموجب القانون رقم 55.25، أصبحت العقوبة الحبس من ستة أشهر إلى سنة وغرامة من 100 ألف إلى 250 ألف درهم، ويمكن أن يصل الحد الأقصى للغرامة إلى 500 ألف درهم إذا كان مرتكب المخالفة شخصاً معنوياً.
ويشمل مفهوم استطلاع الرأي التحقيقات أو عمليات البحث التي تجرى لدى عينة من السكان بهدف معرفة اتجاهات الرأي بشأن الانتخابات، مهما كانت الوسيلة المستعملة، بما فيها مواقع التواصل والمنصات الإلكترونية.
التصويت أكثر من مرة
يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبغرامة تتراوح بين 50 ألفاً و100 ألف درهم كل من صوت بناءً على قيد غير قانوني، أو انتحل اسم وصفة ناخب مسجل، أو استعمل حقه في التصويت أكثر من مرة.
وتطبق العقوبة نفسها على الشخص المقيد في عدة لوائح انتخابية إذا صوت أكثر من مرة واحدة.
إدخال الهاتف إلى قاعة التصويت
يمنع إدخال الهاتف النقال أو أي جهاز معلوماتي أو وسيلة للتصوير أو الاتصال السمعي البصري إلى قاعات مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ولجان الإحصاء.
ويعاقب المخالف بالحبس من ثلاثة إلى ستة أشهر وبغرامة من 10 آلاف إلى 20 ألف درهم، إلى جانب حجز الهاتف أو الجهاز المستعمل، مع استثناء رؤساء المكاتب واللجان والأشخاص المرخص لهم قانوناً.
الدعاية الانتخابية يوم الاقتراع
يعاقب بالحبس من ثلاثة إلى ستة أشهر وبغرامة من 20 ألفاً إلى 50 ألف درهم كل شخص قام، بنفسه أو بواسطة غيره، يوم الاقتراع بنشر أو توزيع إعلانات أو منشورات أو وثائق انتخابية.
ويمتد المنع إلى الدعاية المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وشبكات البث وأدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات والتطبيقات الإلكترونية.
العبث بصندوق الاقتراع وأوراق التصويت
يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات وبغرامة تتراوح بين 50 ألفاً و100 ألف درهم كل من انتهك العمليات الانتخابية عن طريق كسر صندوق الاقتراع أو فتح أوراق التصويت أو تشتيتها أو أخذها أو إتلافها.
وتطبق العقوبة ذاتها على إبدال أوراق التصويت أو استعمال مناورات ترمي إلى تغيير نتيجة الاقتراع أو انتهاك سرية التصويت. كما يعاقب بالعقوبة نفسها كل من استولى على صندوق الاقتراع قبل فرز الأوراق الموجودة بداخله.
شراء الأصوات بالمال أو الهدايا
يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة تتراوح بين 50 ألفاً و100 ألف درهم كل من حصل أو حاول الحصول على أصوات الناخبين بواسطة هدايا أو تبرعات نقدية أو عينية أو وعود بوظائف أو منافع أخرى.
ويمتد التجريم طوال الفترة الفاصلة بين نشر المرسوم المحدد لتاريخ الاقتراع والإعلان عن النتائج، كما تشمل العقوبة الأشخاص الذين قبلوا أو طلبوا هذه الهدايا والمنافع، والوسطاء والمشاركين في تقديمها.


