قضت المحكمة الابتدائية بمكناس ، بإدانة زعيم شبكة متخصصة في النصب والاحتيال بخمس سنوات سجنا نافذا، بعد تورطه في عمليات احتيالية استهدفت عشرات أصحاب الشركات والمقاولات.
وحسب معطيات موثوقة، فقد أصدرت هيئة الحكم قرارها القاضي كذلك بأداء المتهم غرامة مالية نافذة بلغت 3.668.039,80 درهما، إضافة إلى تعويضات مالية لفائدة الشركات المتضررة في إطار الدعوى المدنية التابعة.
وتوبع المتهم الرئيسي، الملقب بـ”أ.م”، بتهم تتعلق بـالنصب والمشاركة فيه وإصدار شيكات بدون مؤونة، استنادا إلى مقتضيات الفصلين 540 و120 من القانون الجنائي، والمادة 16 من مدونة التجارة.
وانطلقت محاكمة العقل المدبر للشبكة خلال شهر شتنبر الماضي، بعد سلسلة من التحقيقات كشفت عن أساليب احتيالية معقدة كان يعتمدها المتهم عبر إنشاء شركات وهمية استُعملت كغطاء للنصب على تجار معروفين بالدار البيضاء ومقاولات تنشط في مجالات متعددة.
وتشير المعطيات إلى أن المتهم أوهم ضحاياه من خلال شركة وهمية يوجد مقرها بالحي الصناعي بمكناس، زاعما أنها تابعة لمجموعة عقارية شهيرة بالدار البيضاء، بهدف اقتناء سلع مختلفة قبل أن يختفي دون الوفاء بالتزاماته المالية.
وقد شملت ضحايا هذه العمليات الاحتيالية تجارًا في مجالات المكيفات الهوائية، والألبسة المهنية، والأحذية الخاصة بالعمال، والعجلات، والمواد الفلاحية، وحاويات المكاتب وغيرها من المعدات التجارية.
وكانت المصالح الأمنية قد أوقفت المتهم في شهر أبريل الماضي، بناء على مذكرة بحث وطنية صادرة في حقه، ليُحال بعدها على العدالة بتهم ثقيلة تتعلق بالنصب المنظم وإصدار شيكات بدون رصيد.
ولا تزال الأبحاث جارية من طرف الشرطة القضائية بمكناس من أجل تحديد هوية باقي أفراد الشبكة، الذين كانوا يعتمدون أسلوبًا محكمًا يقوم على إنشاء شركات صورية جديدة في كل عملية للإيقاع بضحايا جدد.




