حركة انتقالية بوزارة الداخلية تعيد رسم خريطة المسؤوليات… وإنهاء مهام رئيس الشؤون الداخلية بولاية جهة فاس مكناس يثير أبرز علامات الاستفهام

عبد اللطيف نبيه2 ديسمبر 2025آخر تحديث :
حركة انتقالية بوزارة الداخلية تعيد رسم خريطة المسؤوليات… وإنهاء مهام رئيس الشؤون الداخلية بولاية جهة فاس مكناس يثير أبرز علامات الاستفهام

أفرجت وزارة الداخلية عن حركة انتقالية جزئية همّت عدداً من الكتاب العامين ومسؤولي الشؤون الداخلية، في خطوة تعكس استمرار الدينامية التي تعرفها الإدارة الترابية لإعادة ترتيب مواقع المسؤولية وفق معايير النجاعة والانضباط والجاهزية. الحركة الجديدة حملت رسائل واضحة حول إعادة الانتشار وتجديد الدماء داخل المناصب الحساسة، مع ما يرافق ذلك من تقييم صارم لأداء الأطر الترابية.

وقد شملت هذه الحركة تعيين جواد مغنيوي، باشا تطوان، كاتباً عاماً بعمالة تمارة، في حين انتقل بوشعيب الصقلي من عمالة إفران إلى عمالة تارودانت لتعويض عبد الحميد نجيم الذي أُلحق بما يُعرف بـ“كراج الداخلية”. كما امتدت التغييرات إلى مواقع مركزية داخل الشؤون الداخلية، حيث انتقل رئيس دائرة الشؤون الداخلية بمراكش إلى فاس، وتمت إعادة انتشار المسؤول السابق بدائرة الشؤون الداخلية بفاس، إضافة إلى تنقيل رئيس د.ش.ا بالقنيطرة نحو مراكش، ورئيس د.ش.ا بتاوريرت نحو القنيطرة، وترقية نائب رئيس الشؤون الداخلية بتمارة إلى مسؤولية مباشرة بدائرة الشؤون الداخلية بتاوريرت. تحركات عكست إعادة ضبط دقيقة لخريطة المسؤوليات بما ينسجم مع متطلبات المرحلة.

غير أن الحدث الأبرز الذي استأثر باهتمام المتابعين تمثل في القرار المتعلق بإنهاء مهام مصطفى الشبلي وإلحاقه بـ“كراج الداخلية”، مع تعيين كريم أمنشار خلفاً له قادماً من عمالة مراكش. ورغم أن القرار جاء في إطار حركة عادية، إلا أن وقعه كان لافتاً بالنظر إلى المسار السريع الذي قطعه مصطفى الشبلي داخل هرم الإدارة الترابية قبل أن يتعثر بالسرعة نفسها.

فلم تمض فترة طويلة على توليه مهامه بأكادير حتى وجد نفسه يعود إلى جهة فاس–مكناس عمالة فاس، قبل أن تؤثر بعض الأحداث والإجراءات المرتبطة بتدبير المرحلة على مساره، لتصل صداها إلى دوائر القرار بشكل جعل الثقة تهتز وتقديرات المرحلة تتغير. وجاء القرار النهائي ليضع حداً لمسار مهني كان يُعوَّل عليه ضمن جيل جديد من الأطر الشابة، ليتحول إلى نموذج آخر عن هشاشة المواقع التي تتحرك وفق تقييمات دقيقة لا تترك مجالاً كبيراً للخطأ.

الحركة الانتقالية الأخيرة بدت أبعد من مجرد تنقيلات تقنية؛ فقد حملت في طياتها رسائل قوية بشأن طريقة اشتغال وزارة الداخلية في ضبط دواليبها، والحرص على أن يتولى المسؤولية من يثبت قدرة واضحة على إدارة الملفات الحساسة بكفاءة وانضباط. كما أنها أكدت أن مواقع القرار داخل الإدارة الترابية تظل خاضعة لمعيار الثقة قبل كل شيء، وأن استمرار الأطر في مواقعهم مرهون بقدرتهم على الاستجابة لمتطلبات المرحلة دون تعثر.

وهكذا، جاءت الحركة الجديدة لتعيد ترتيب البيت الداخلي بدقة محسوبة، مكرسة نهجاً واضحاً في ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحديد من يتقدم بخطى ثابتة ومن يتراجع عند أول اختبار حقيقي.

الاخبار العاجلة
error: تحذير