بعد إعلان النظام الكابرانات مؤخراً عن قرار يلزم كافة المواطنين المغاربة الحاملين لجوازات سفر مغربي بالحصول على تأشيرة لدخول التراب الجزائري، في خطوة اعتبرها بعض المحللون تعود إلى حقبة الحرب الباردة وتعتبر “غير مؤثرة” على المغاربة حسب تعليقات متعددة، نظراً لضعف التواصل السياحي والاقتصادي بين البلدين منذ سنوات.
مصادر مطلعة تشير إلى أن هذا القرار، الصادر عن الخارجية الجزائرية، قد لا يمثل أي اهتمام لدى غالبية المغاربة ولم يستوعبوه، إلا أنه سيؤثر بشكل مباشر على العائلات المختلطة المغربية الجزائرية التي ستعاني من الإجراءات القنصلية المشددة. هذه العائلات كانت تعاني مسبقاً من غياب الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين، وزاد هذا القرار من تعقيد الأمور.
القرار الذي وُصف بـ”غير الحكيم” و “البليد” من طرف العديد من المراقبين، ينظر إليه على أنه إجراء عسكري بالأساس وليس دبلوماسياً، نظراً لأن الجيش الجزائري هو الممسك الفعلي بزمام الأمور في البلاد. ويرى معارضون جزائريون مقيمون في الخارج أن هذا القرار قد يكون مقدمة لمنع المواطنين الجزائريين من زيارة المغرب، وربما فرض عقوبات على من يسافرون إلى المملكة، خاصة مع اقتراب تنظيم تظاهرات رياضية دولية كبيرة مثل كأس أمم أفريقيا وكأس العالم 2030.
من جانبها، أكدت مصادر دبلوماسية مغربية أن الرباط سترد بحكمة على القرار الجزائري في الوقت المناسب. وأضاف المصدر أن الدبلوماسية المغربية تلتزم بنهج الحكمة والتأني في التعامل مع مثل هذه المناورات، ولا تتأثر بالاستفزازات أو الضغوطات الخارجية.
ويرى متابعون للشأن الجزائري أن القرار يعكس حالة من العزلة التي يعيشها النظام العسكري في الجزائر، خاصة مع تراجع الدعم الدولي، حيث بدأت فرنسا وإسبانيا تميلان بشكل متزايد نحو المغرب، وحتى روسيا أضحت تفضل التقارب مع المملكة المغربية.
في سياق متصل، وصف بعض المحللين هذا القرار بأنه “رقصة الديك المذبوح”، مشيرين إلى أنه يعكس اليأس والإحباط الذي بات يتملك النظام الجزائري، في ظل تدهور علاقاته الدولية وعزلته المتزايدة.




