أحالت مصالح الدرك الملكي بمكناس عون سلطة برتبة “شيخ قروي”، في حالة اعتقال على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، لفائدة البحث والتقديم، لتورطه في قضية إجرامية تتعلق بالارتشاء والابتزاز.
وحسب مصادر جريدة الصباح التي أوردت الخبر، فإن المعطيات الأولية للبحث، كشفت أن الموقوف تم إيقافه في حالة تلبس بحيازة 100 درهم رشوة، بعدما استغل منصبه عونا للسلطة بالجماعة القروية الدخيسة ووضعه الاعتباري ليتحول إلى مبتز لكل راغب في صنع شهادة ما، رغم استيفاء صاحبها للشروط القانونية والاجتماعية، من أجل تحقيق الربح السريع.
وأضافت المصادر ذاتها، أن افتضاح أمر “الشيخ”، تم بناء على شكاية تقدمت بها إحدى ضحاياه، كشفت فيها تعرضها للابتزاز من قبله، بسبب رغبتها في صنع شهادة إدارية تخصها رغم احترامها للشروط المطلوبة.
وأوردت مصادر متطابقة، أن المشتكية أفادت في شكايتها عبر الاتصال بالرقم المباشر لرئاسة النيابة العامة لمحاربة الفساد والرشوة، أن عون السلطة طالبها بضرورة منحه رشوة مقابل تسريع إجراءات إدارية تتعلق بالأراضي السلالية التابعة للجماعة، وهي المعطيات التي استنفرت النيابة العامة.
وأفادت مصادر “الصباح”، أن النيابة العامة بمكناس تفاعلت مع شكاية الضحية، وأمرت مصالح الدرك الملكي بنصب كمين محكم لضبط المشتبه فيه في حالة تلبس بالتنسيق مع المشتكية، لإيهام عون السلطة بأن المرأة استجابت لابتزازه وستمده بالمبلغ الذي طلبه، وهي الخطة التي مكنت من اعتقال المشتبه فيه في حالة تلبس، بأحد الفضاءات العامة.
وابتلع “الشيخ” الطعم المخصص له، فبعدما اعتقد أن العملية ستمر بشكل سلس كما اعتاد، صُدم بمحاصرته من قبل عناصر الدرك الملكي وبحوزته 100 درهم التي تسلمها من قبل الضحية، قبل أن يتم اقتياده للتحقيق معه حول الأفعال المنسوبة إليه.
وباشرت مصالح الدرك الملكي بمكناس، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات القضية وخلفياتها، وتحديد جميع امتدادات الأنشطة الإجرامية لعون السلطة الموقوف، إذ تقرر الاحتفاظ به تحت تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث معه، قبل إحالته على النيابة العامة لاتخاذ المتعين في حقه.




