شهدت المنطقة الحضرية مرجان بمدينة مكناس في الآونة الأخيرة دينامية جديدة في تدبير الشأن المحلي، تجلت بشكل خاص داخل الملحقة الإدارية الثامنة، التي باتت تُعد مثالاً يُحتذى به في فرض النظام، وتسهيل الخدمات الإدارية، والانفتاح على المواطنين، في إطار مقاربة ترتكز على الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
فمنذ تعيين نور الدين خطاب القائد الحالي للملحقة الإدارية الثامنة، في إطار الحركة الانتقالية الأخيرة لرجال السلطة، لوحظ تحول ملموس في طريقة تدبير الشأن الإداري والميداني، حيث تم إعطاء الأولوية لتقريب الإدارة من المواطن، من خلال فتح أبواب مكتبه لاستقبال الساكنة والإصغاء لانشغالاتهم بشكل مباشر، وهو ما عزز الثقة بين المواطن والإدارة.
وقد عرفت المنطقة، خلال هذه المرحلة، حملة واسعة لتحرير الملك العمومي، بإشراف مباشر من القائد وأعوان السلطة، في احترام تام للضوابط القانونية، مع الحرص على تطبيق القانون دون تمييز، ما ساهم في إعادة هيبة الدولة وتنظيم الفضاء العام الذي كان يعرف فوضى عارمة في فترات سابقة.
ولم تتوقف المجهودات عند هذا الحد، بل تم التعامل بصرامة ومسؤولية مع ظاهرة البناء العشوائي، حيث تم رصد عدد من المخالفات، والتدخل الفوري لإيقافها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من تجرأ على خرق القوانين المنظمة للتعمير، وذلك في إطار سياسة وقائية هدفها حماية المجال وضمان احترام التراخيص والمساطر.
التغييرات الإيجابية التي طرأت على هذه الملحقة الإدارية لم تكن لتتحقق لولا روح الالتزام والانضباط التي طبعت عمل القائد وطاقمه الإداري، من أعوان السلطة وموظفين، الذين يُشهد لهم بالتفاني والجدية، ما جعل الملحقة الثامنة تحظى بتنويه واسع من طرف الساكنة والفاعلين المحليين.
ويأمل المواطنون أن تُعمم هذه التجربة الناجحة على باقي الملحقات الإدارية بالمدينة، في أفق بناء إدارة فعالة، منفتحة، وقادرة على مواكبة انتظارات المواطنين، وتحقيق تنمية محلية حقيقية قائمة على احترام القانون وخدمة الصالح العام.




