تشهد المدينة العتيقة بمكناس حركية عمرانية نشيطة، في إطار الأشغال الجارية لتأهيل مجموعة من الشوارع والممرات الحيوية، ضمن مشروع تثمين المدينة العتيقة، الذي يهدف إلى إعادة الاعتبار للنسيج العمراني والتجاري للمدينة القديمة.
وقد انطلقت الأشغال مؤخرًا بشوارع السكاكين، البزازين، والشريشرة، وهي من أبرز المسالك الحيوية التي تعرف نشاطًا تجاريًا متنوعًا وحركية اقتصادية دؤوبة، بفضل كثافة المحلات التجارية المنتشرة على جنباتها. وتواكب الشركة المُكلفة بالمشروع هذا الورش بوتيرة عالية، بتنسيق مباشر مع السلطات المحلية والهيئات المهنية، وبمتابعة ميدانية يومية من طرف السيد باشا المنطقة الحضرية الإسماعيلية وقائد الملحقة الإدارية الأولى، ما يعكس الجدية والحرص على احترام الآجال والجودة.
وفي سياق متصل، تسجل منطقتا باب الجديد وساحة الشيخ الكامل تقدمًا ملحوظًا في الأشغال، حيث تم استكمال جزء كبير من أعمال التبليط، تحسين الإنارة العمومية، وتهيئة الممرات، مع الحفاظ على الخصوصية المعمارية الأصيلة التي تميز النسيج العتيق للمدينة.
وتندرج هذه الأشغال في إطار المشروع الملكي لتأهيل المدن العتيقة، والذي يروم الحفاظ على التراث العمراني، تحسين ظروف عيش السكان، دعم النشاط التجاري المحلي، وتعزيز الجاذبية السياحية والثقافية للمدينة.
وقد أعرب عدد من التجار والساكنة عن ارتياحهم لتقدم الأشغال، مؤكدين أن هذه المبادرة، رغم ما يصاحبها من إكراهات مؤقتة، تُبشّر بآفاق إيجابية من شأنها تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، وتحسين وجه المدينة العتيقة كمجال تاريخي وفضاء تجاري وسياحي بامتياز.




