أثار الارتفاع غير المسبوق في فواتير الماء والكهرباء موجة من التذمر والاستياء في صفوف عدد من الأسر المغربية، ما دفع البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، طالب فيه بتوضيحات حول هذا “الارتفاع غير العادي” الذي أثقل كاهل المواطنين.
وأوضح حموني، في سؤاله الموجه إلى الوزارة، أنه توصل بعدد كبير من الشكايات من طرف مواطنين ومواطنات بعدة أقاليم، من بينها إقليم بولمان، تفيد بتسجيل زيادات كبيرة وغير مبررة في الفواتير الشهرية، وصلت في بعض الحالات إلى 800 أو 900 درهم، حتى بالنسبة لأسر بسيطة أو مساكن موسمية لا تُستعمل بشكل دائم.
وأشار النائب البرلماني إلى أن هذه الزيادات تزامنت مع انتقال تدبير خدمات الماء والكهرباء من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب إلى الشركات الجهوية متعددة الخدمات، ما أثار تساؤلات حول طريقة احتساب الفواتير ومدى دقتها وشفافيتها.
وأضاف أن المتضررين الذين تقدموا بتظلمات لدى المصالح الإدارية المختصة لم يتلقوا إجابات واضحة أو تبريرات معقولة، بل يُطلب منهم في الغالب أداء الفاتورة أولاً قبل النظر في الشكاية، وهو ما اعتبره سلوكاً غير منصف يزيد من معاناة الأسر المتضررة.
وختم حموني مراسلته بالتساؤل عن التفسيرات الممكنة لهذا الارتفاع غير المبرر في الفواتير، وعن الإجراءات العملية التي تعتزم وزارة الداخلية اتخاذها لتصحيح الاختلالات وضمان مطابقة الفواتير لمستوى الاستهلاك الفعلي، حمايةً لحقوق المواطنين وصوناً لمصداقية الخدمة العمومية.
وتأتي هذه الخطوة البرلمانية في سياق تزايد الأصوات المطالبة بمراجعة منظومة التدبير المفوض، وفرض مزيد من الرقابة والشفافية في أداء الشركات الجهوية التي تتولى إدارة هذا القطاع الحيوي المرتبط مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين.
