سيصبح المغرب، ابتداء من ليلة السبت إلى الأحد، متزامنًا زمنيا مع عدد من الدول الأوروبية، بعد انتهاء العمل بالتوقيت الصيفي في أوروبا وتأخير الساعة بمقدار 60 دقيقة.
ويأتي هذا التغيير في إطار التحول الدوري الذي تعتمده دول الاتحاد الأوروبي منذ سنة 2001، حيث يتم الانتقال إلى التوقيت الصيفي في آخر أحد من شهر مارس، ثم العودة إلى التوقيت الشتوي في آخر أحد من شهر أكتوبر من كل عام.
وتقود إسبانيا منذ سنوات حملة داخل الاتحاد الأوروبي لإنهاء العمل بنظام تغيير الساعة الموسمي، بدعوى أن هذا الإجراء لم يعد يحقق الأهداف التي فرض من أجلها، وعلى رأسها ترشيد استهلاك الطاقة، كما أنه يسبب اضطرابات في النوم ويؤثر سلبا على الصحة العامة والإنتاجية.
وتعزز هذا التوجه بعد استفتاء أوروبي أجري سنة 2018، أظهر أن 84 في المئة من المشاركين يؤيدون وضع حد لتغيير الساعة مرتين في السنة، وهو ما دفع مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى مناقشة مقترحات لتوحيد التوقيت بشكل دائم.
ويكتسي هذا التطور أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، الذي يعتمد بدوره نظام التوقيت الصيفي طيلة السنة مع استثناءات محدودة خلال شهر رمضان، إذ من شأن المراجعة الأوروبية المحتملة أن تدفع المملكة إلى إعادة النظر في سياستها الزمنية من أجل مواءمتها مع شركائها الاقتصاديين وضمان استقرار أفضل للساعة البيولوجية للمواطنين.
ويستمر الجدل في المغرب حول جدوى الإبقاء على التوقيت الصيفي الدائم (GMT+1)، خاصة مع الدعوات المتكررة من فاعلين تربويين وصحيين لإعادة العمل بالتوقيت الطبيعي للمملكة (GMT) حفاظا على راحة المواطنين وتيسير التوازن الزمني اليومي بين العمل والحياة الأسرية.




