بفضل الرؤية الملكية المتبصّرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يواصل المغرب ترسيخ مكانته كقوة صناعية صاعدة ووجهة مفضلة للاستثمار العالمي في قطاع السيارات، الذي أضحى أحد أعمدة الاقتصاد الوطني ومصدرًا رئيسيًا لجذب التكنولوجيا وخلق فرص الشغل.
وفي هذا السياق، استقبل رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء بالرباط، السيد فرانسوا بروفوست، المدير التنفيذي لمجموعة رونو Groupe Renault، بحضور السيد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، والسيدة كاترين أدت، الرئيسة التنفيذية لشركة داسيا Dacia، والسيد محمد بشيري، المدير العام لمجموعة رونو المغرب.
وقد شهد هذا اللقاء توقيع ملحق اتفاقية استثمارية جديدة بين المملكة المغربية ومجموعة رونو، تروم خلق 7.500 منصب شغل مباشر وغير مباشر، وتعزيز تحديث المنظومة الصناعية للمجموعة بالمغرب من خلال مخطط تنموي مهيكل يمتد من 2025 إلى 2030.
وتأتي هذه الخطوة تتويجًا لمسار من الشراكة الاستراتيجية النموذجية بين المغرب والمجموعة الفرنسية، التي تعتبر من أبرز المستثمرين في الصناعة الوطنية، لاسيما عبر منصتي طنجة والدار البيضاء، واللتين تمثلان اليوم نموذجًا متقدّمًا للتكامل الصناعي وتوطين القيمة المضافة محليًا.
كما تجسد هذه الاتفاقية الثقة المتزايدة التي تحظى بها المنصة الصناعية المغربية لدى كبرى الشركات العالمية، لما توفره من بنيات تحتية متطورة، وكفاءات بشرية مؤهلة، وإطار قانوني وتحفيزي مشجع.
وتهدف الاتفاقية الجديدة إلى الارتقاء بالمغرب إلى مرحلة جديدة من الصناعة المبتكرة والمستدامة، من خلال إنتاج سيارات هجينة وكهربائية تستجيب للمعايير البيئية العالمية، إلى جانب إحداث مركز هندسي للبحث والتطوير قبل متم سنة 2025، مما يعزز موقع المملكة كفاعل رئيسي في التحول الطاقي والصناعي على مستوى القارة الإفريقية.
وتؤكد هذه الدينامية الصناعية، مرة أخرى، أن الرؤية السديدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله جعلت من المغرب منصة إقليمية للابتكار ونقل التكنولوجيا، ووجهة موثوقة للاستثمار في القطاعات المستقبلية، بما يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة، تعود بالنفع على الوطن والمواطنين.
