أسعار البصل تتصاعد، جشع الوسطاء يرهق المغاربة

عبد اللطيف نبيه28 ديسمبر 2025آخر تحديث :
أسعار البصل تتصاعد، جشع الوسطاء يرهق المغاربة

شهدت أسواق الخضر بالمغرب خلال الأيام الأخيرة ارتفاعاً صاروخياً وغير مبرر في أسعار البصل، أحد أكثر المنتجات استهلاكاً في البيوت، حيث قفز الكيلوغرام من 6.5 دراهم إلى 10 دراهم في أقل من أسبوع. قفزة أثارت موجة سخط واسعة بين المواطنين وأكدت مرة أخرى هشاشة الرقابة على الأسعار، وجعلت من البصل رمزاً لتلاعب بعض الوسطاء واستغلالهم للحاجيات الأساسية للمستهلكين.

المتابعون للشأن الفلاحي والتجاري يشيرون إلى أن هذا الارتفاع المفاجئ ليس له أي علاقة بالإنتاج أو بالموسم، بل يعكس سيطرة بعض الوسطاء على السوق عبر تخزين كميات كبيرة من المنتوج وإعادة طرحها بأسعار مضاعفة، لتحقيق أرباح سريعة على حساب المواطنين، الذين أصبحوا رهائن هذه الممارسات غير الأخلاقية.

من جانبه، يؤكد الفلاحون أن الإنتاج لا يعاني أي نقص، وأن الكميات المتوفرة تكفي لتغطية حاجيات السوق، ما يفضح الانفلات في مسالك التوزيع، حيث تتحول الوساطة من وظيفة تنظيمية إلى أداة للضغط على المستهلكين ورفع الأسعار بلا مبرر.

المواطنون، الذين يعانون أصلاً من ارتفاع تكاليف المعيشة وتآكل القدرة الشرائية، وجدوا أنفسهم أمام وضع يزيد من أعباء حياتهم اليومية، ما دفعهم للمطالبة بتدخل عاجل وحازم للسلطات لضبط الأسعار ووضع حد لتلاعب الوسطاء والمضاربين.

وفي ظل هذا الوضع، لم يعد البصل مجرد سلعة غذائية، بل أصبح مؤشراً صارخاً على اختلالات السوق واختباراً حقيقياً لمدى جدية الجهات المختصة في حماية المستهلك وضمان العدالة السعرية، وسط مطالب متكررة بتفعيل المراقبة والزجر ضد كل من يثبت تورطه في المضاربة والاحتكار.

الاخبار العاجلة
error: تحذير